سحب الحياة

*تدوينة من الأرشيف- تبلغ من العمر سنة و شهر

الأيام لا تبقى كما هي عليه..هذا ما تعلمنا و نحن ندور في دوامة أعوام..نرمي و نحصد الذكرى..لا شيء يبقى على حال..

ولا مجال للعودة إلى الخلف..هذا ما تعلمناه..الماضي لا يعود..

استيقظت تلك الليلة في سويعات ما قبل أذان الفجر .. و أبقى في ذهول..خارج نطاق الحياة..و دون تأمل في ما يأتي.. وهو يوم العيد..

يأذن الفجر..يتدارك الذهن..يطير إلى سحابة غابت منذ عام ..هجرتها وكل ما فيها..و اليوم أزوروها أرى بقايا حطام من ذكرى شنيئة..تبعث سهام الألم بقوس من ذبول..و رغبة في بكاء صامت .. يدفعها قلب آبى إلا النسيان..

و يبتسم..

شروق الشمس كان خيوط بالأفق..تصوير جمال عسجدي..

ومع الشروق بكاء طفلة .. تريد الحليب..

استيقظت هي الأخرى.. و أبت العودة إلى الفراش..

ربما حلم دفعها إلى استشعار اللحظات مثلي..

ومع محاولاتي الفاشلة أراني أفتح باب السطح..

ليدخل تيار الهواء..

يتسلل في عمقينا..للحظة صفاء..

تأملت بصمت..و تأملتُ بصمت..

لست أدري كم بقينا على تلك الحال..

نقف يداعبنا الهواء..و أنفض أسراب السديم عن ذكرى جميلة ..

و تسجل عيناها ذكرى جديدة..

غردت العصافير

سمعتها بكل براءة تقول : عصفورة .. أريد أن أرى العصفورة..

حملتها لترى بوضوح فإذا بابتسامة حلقت إلى الأفق..تشكل حينها غيمة بيضاء من أحلام طفلة..

انطلقت تكبيرات العيد..صوت رن في أذنيها..ينم عن استغراب..

و صوت في أعماقي..عانق البهجة..

عندما يكون النقاء حيًا..هذا ما أريده..

تتراقص الأغصان..تحلق أسراب الطيور..

تظلل غيمة بيضاء سعيدة..نستنشق من عبقها ألوان السعادة..

الحياة بيضاء كالضوء..تتفرع منها ألوان..

فلننسى ما كان..و نقلب الصفحات..

تعليق واحد على

  1. حَيـاة

    “فلننسى ما كان ونقلب الصفحة”

    :”””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””)

    رد

اترك رد