أرشيف التصنيف: ’حكايا مع النقاء’

كتبتها بروح سعيدة, =)

تنفس بعمق,واحد, اثنان, ثلاثة, وعودة إلى عالم التدوين

اشتقت إلى هذه العالم, و إلى البوح بأمور كثيرة خنقت في أعماق ذهني,
أمور كثيرة كنت أنوي الكتابة عنها إلا أن ظروف عدة حالت دون السماح بذلك,
وربما لم أكن في مزاج حسن أو لست كذلك حتى الآن لأبدأ الشروع بالكتابة.

من أهم هذه الظروف:

أولا: ضغوط دراسية تراكمت فوق بعضها البعض كافية لأن تجعلني في عالم آخر لا فراغ فيه
ثانيا: الاختبارات النهائية التي جاءت أعقاب الانتهاء من متطلبات الدراسة مباشرة
ثالثا :السفر إلى مكة

فأنا الآن أحدثكم من مكة بعد أن قضينا أيام من أجمل أيام العمر قرب الحرم بصحبة الأحبة, نزور ما حولنا من المناطق مستمتعين بالأجواء, و تقرر أن نطيل المكوث فيها الحمد لله.

إجازتي هذه ليست كأي إجازة, شعرت بأنها حافلة بالإنجاز و أن لم أكن فعلا أنجزت ما كنت أنوي أنجز,
مثلا كالتطرق لبعض الأمور و الكتابة عنها في المدونة.

أحداث لا تنس حدثت قبل أيام:

  • تحقق حلم ما أزال أظنه حلم هو أنني أخيرا التقيت بصديقة العمر “عالية الهمة” في ربوع الرياض أثناء المرور عليها في طريقنا من الإمارات إلى مكة.
    عالية الهمة صديقة عرفتني عليها الشبكة و على الرغم من بعد المسافات بيننا إلا أن القلوب لا تعترف ببعد المسافات و كبر المساحات على كرة الأرض.

    “الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تنافر منها اختلف”
    إن وصفها بالروعة, و كبر العطاء لا يكفي, هنالك أناس على وجه الأرض نرى لهم مستقبلا يوصف بالعظمة.
  • تعرضي لنزلة برد افقدني صوتي, تعلمت عظم مأساة البكم, هم حتى لا يستطيعون التغني بالقرآن أو الترنم بالإنشاد, رغبة كانت تشتعل في جوفي أوضحت لي النعمة البالغة.
  • لأول مرة أفكر و أنا في ملاهي ألعاب “في الطائف” أن أركب لعبة تجعلني معلقة بين السماء و الأرض وتدور بي و تهوي, و أكون فيها البطلة التي تتلفت إليها أعين جميع من في الملاهي ليروا مقدار التحدي, الوجه الذي دخلت به كان عكس الذي خرجت منه, لا يذهب فكركم بعيد فقد ربحت التحدي بعد أن كنت مترددة و أردت أن أكررها مرة أخرى و أن أركب ما هي أخطر منها.
  • التقائي في الحرم الشريف من لم أكن أتوقع أن أراه, و اجتماعي مع أقارب طال البعد عنهم
  • رؤية أحد المشروعات التي أعمل عليها منذ زمن لنور بسيط أخيرا, سيعقبه بكل تأكيد تحقيق لهدف المرجو و الحمد لله.

هذه الأحداث قابلة للزيادة في حال استجد شيئا في الأيام القادمة يستحق التدوين.

بإذن الله سأدرج هنا تدوينات جديدة كلما تسنى لي وقت و سمحت ظروف, وبكل تأكيد تحسن المزاج و الصحة.
فكما قالت لي عالية الهمة البارحة :
“وابيتس تكتبين كم تدوينة لادخلتي المزاج ”

أبشري ^^

واجب تدويني: اعترافات

تأخرت, تأخرت, أعتذر يا معلمتي عن تسليم واجبي, زحمة الاختبارات, وكثرة الواجبات, و ظروف صعبة أمر بها,
(أمسح على جبيني) ها قد حللت الواجب أخيرا تفضليه مني,

واجب تدويني مررته لي أوطـ الزمن ـار


اعترافات علي أن أبوح بها:


  • أخشى التغيير ولا أتشجع له رغم أنه ربما في بعض الأحيان يكون أفضل لي, أحب إن أردت أن أغير أن يكون الشيء نابعا من رغبة لا مجبرة عليه, حينها سأتأقلم و سأشكله كيفما أريد برضا, ولكن إذا كنت مجبورة فهذا لا يعني أني سأفشل بعده, بل في بعض الأحيان أجبر على ما هو أفضل لي دون أن أدري,
    “وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ”
  • إذا اعتدت على شيء معين و أراحني فأنا شديدة الولاء له حتى لو كان هذا الشيء جمادا, كجهاز إلكتروني مثلا, أو باب المنزل.
  • عندما كنت صغيرة كنت أتمنى أن أرى في المنام حلمًا, وعندما كبرت تمنيت أن تجافيني الأحلام !, تفسير ما أقوله, هو نوعية أحلامي فهي غالبا نوعان, الأول كوابيس الامتحانات و الدراسة, و الثاني قصص بوليسية,
    أما الأول فهو يكاد يسبب لي انفجار في الرأس أثناء نومي خصوصا لو كانت مسألة مستعصية,أصحو بعدها بصداع شديد لهذا أتمنى أن لا أحلم, و الثاني فأنا أصحو ولا أتمنى أن أصحو من نومي حتى أعرف نهاية القصة, و أحيانا أصحو لأدون الأحداث ربما يوما ألفت رواية.
  • هدفي في الفترة التي أكون فيها على قيد الحياة أن أجعل العالم بعدها يبكي على رحيلي عند الممات, أريد و الإرادة أكبر من ألف أمنية أن يبقى اسمي محفورا في ذاكرة الأجيال حتى لو لم يدرس في مناهج التاريخ, أو يسجل في موسوعة غينيس أو أحصل على شهادة عالمية, أريد ما هو أعلى و ألذ و أكثر ثوابا.
  • أيقنت أني لم آت إلى الحياة لألعب وأن هم هذه الأمة محمول على أكتافي كآخرين غيري و أني مسئولة ومحاسبة
    “فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته”
  • أيقنت كذلك أن العلم يصنع الأمم و أني إذا أردت الأثر فعلي أن استزيد, و أيقنت أن العلم ليس مقتصرا كوني في مجال محدد, و إنما علي الإلمام و العطاء و الموازنة, فذبت حبا في شتى العلوم, فأنا أعشق الفيزياء و أعتبرها تحدي, و أنا أحب التاريخ رغم هروبي من دراسته, و بدأت مؤخرا بمحاولة الاستزادة بما وراء التعلم على الطاولة و الكرسي, إلا وهي القراءة.
  • أعاني من صعوبة في تنظيم وقتي و ترتيب الأولويات,وهو ما أخشاه تجاه دراستي و التزاماتي.
    يستحيل أن أقوم بعمل يحتاج إلى تركيز و أنا في مزاج عكر, كما أني عنيدة فإذا قمت بعمل لم يلامس رضاي قد أعود لأعمل عليه من جديد و أحيانا فقط على نقطة الخلل و نقطة الخلل عادة ما تكون كسوس فإذا حاولت إصلاحها فسد العمل كله, فأكون ما بين خيارين إما تركه و التوجه إلى عمل آخر في القائمة أو أكون حينها مشتته الذهن بسبب التفكير فيه, أو العمل عليه و أضياع الوقت عليه.
  • اللغة الانجليزية تسبب لي تأزما كلما حاولت أن أستسيغها يدفعني الكثير ضدها, مع هذا رؤيتي المستقبلية تقول أني سأنال منها رغم أنفها.
  • أُسمى في وسطي بالهادئة, ولا أعرف لما, حتى لما أكون في قمة صخبي, وكل الذي أعرفه حول هذا, أن لا أحد يعرفني على حقيقتي أو مكنون قلبي.
  • الاعتراف الأخير : لم يبقى سوى حوالي ثلاثة أيام على عيد الأضحى المبارك و أنا كالآلاف غيري لم نستعد نفسيا ولا ماديا لاستقباله, ولا نشعر باقترابه, وكل ما نعرفه عنه أنه يوم واحد أو يومان سعيدان من أيام الإجازة الجميلة ثم أسبوع علي الاستذكار فيه و انجاز مهام الدراسة و كل عام و أنتم بخير.

لأني ما أزال حديثة العهد أو العودة إلى عالم التدوين, فإنّي سأكتفي بحله دون أن أثقل على بقية الطلبة 🙂

الصورة

نقشٌ على صفحات النقاء..|~

تتنهد الأنفاس.. و نعلن الحياة من جديد..

هي ذرات الهواء التي نتنفس من عمقها أطيافنا..

و نلملم شتات أنفسنا..و تبقى هي وحدها بصمة ذكرى في النفوس..

تمضي بنا إلى الأفق القديم.. حيث كانت الأنظار ترنو إليه..

ثم تلاشت تعلن الاحتضار .. عندما ازدحمت النفس..

بكت غيابًا طال.. و فراقًا مرا..

ها أنا ذي..

أطير و جناحي الأبيض فوق هامات السحاب إلى تلك الفسحة البيضاء.. أداعب حنايا النفس ..

أشمشم من زهر الأنفس عبقا..

و أشرب من بئر الأماني أملا..

و ألبس ثوب الرغد سكينة ..

و يمطر النقاء ينشط خلايا باتت أقرب إلى الذبول في جسم هزل..

أطالع انعكاس الآمال في عينني.. و أسطر حرفاً ..تولى عن الأنظار .. ثم عادت به الأشواق..

ذلك الحرف صداه في الذاكرة لا يفارق مسمعي..

ولا ثناياه عن وجدي..

و لست لأكتبه عبثا ..

حين أرى بعدي عن الكتابة موت .. أو حياة بلا هوية..

أو تنفس بلا هواء.. أو صخب شديد و ازدحام..

يجف الحبر .. و هناك حديث طويل .. أصبح أقرب للنسيان..

قوة كبيرة و شتات فكر.. كله حال..من أن أخط الحرف.

هي أنا كما أعدتُُني..

أفجر الطاقة ثم أخبو..
و أعود..

سرمدية النقاء حكاية أخرى تروى في ساحة الأيام.