في السطور !

سرمدية النقاء في السطور (وقد تكون بينها)

أخيرا و بعد سنة, سنتان, لا أدري كم مر على افتتاح هذه المدونة, ولكني مؤخرا فقط عرفت ماذا أكتب في هذه الصفحة والغريب أني تركتها طول هذه المدة منشورة تحمل كلمة (قيد الإنشاء) مع أنها لم تكن قيد الإنشاء ولم أفكر ماذا أنشأ فيها, أو أني فكرت ولكن بطبيعة الحال نسيت.. كنت أريدها شيئا مميزا لم أعرف ما هو وما مكنونه, أذكر مرة أني التقطته في فكري لكن سريعا نسيته أو لم يعد مجديا.. علي بطبيعة الحال أن أكف عن الثرثرة حول تاريخ هذه الصفحة و أملأها كما يفترض أن تملأ بتعريف بصاحبة المدونة لاستفهامات كثيرة  تدور حولي “من أكون؟” ويبدو أن علي أتحدث فيما أرى أن علي أن أتحدث عنه..

هوية:

سرمدية النقاء وفي رواية تغريد, مسلمة الهوية, عربية الهوى, خليجية الوطن, والإمارات هي السكن..

فتاة غريبة الطباع:

-حان موعد اللعب يا صغار

ينطلق أطفال الروضة منتشرين بين الألعاب, بينما تبقى طفلة ساكنة في مكانها أو قد تراها تقف أمام الباب المفتوح تتطلع لما هو خارج عنه وما هو خارج عنه صورة ساكنة تماما لحلكة و أبواب مغلقة, و إما أن نراها إن اشفقت عليها المعلمة أمام علبة ألوان وورق, وكم رأت تلك الطفلة نفسها بين  تلك الأوراق و الألوان.. جربت يوما أن تعلب ولكن لم تستهويها الأمر أبدا.. مكانها ليس بين هذه الألعاب..

مؤخرا لما كبرت أصبحت أكثر غرابة, يتعجب الجميع من وحدتها ..من عزلتها..

الحقيقة أن لها وجه معكوس لشخصية كلها شقاوة لا تظهر إلا بعيدا عن أعينهم أو عندما تألف المكان أو عندما تنتهز الفرصة

تعهدت عليها المعلمة يوما أن تكسر حاجز الهدوء هذا فكانت عند وعدها.. فرأت العجب العجاب بأن تلك الطفلة هي الوحيدة التي لابد أن تتفاعل و تطرح الاسئلة, كلا و تخطّئ المعلمة أيضا..

حقيقة أدركها بعضهم متأخرا و بعضهم لم يدركها لم يتخيلوها أساسا, بأن تلك الطفلة قيادية إلى حد كبير لا تحب إلا أن تسير الأمور بانضباط  .. لكن فيما يستهويها و يقع ضمن اهتماماتها فقط..

كتابة:

دخلت إلى عالم الشبكة في سن مبكرة و نبغت سريعا في علوم الحاسب.. وجدت نفسي هنا متجددة النشاط طفلة شقية, تحب إثبات الذات.. جربت أنواع المواقع و المشاركات لا سيما المنتديات ولم أقتحم عالم المواقع الاجتماعية إطلاقا..

بدأت رحلتي في الكتابة عندما وضعت الكتابة في رأسي, عندما أدركت أن هنالك شيء يدعى كتابة وهو متعدد الأوجه. كم كانت معلمة اللغة العربية تشتكي من مستواي في التعبير قبل أن أدرك هذا الأمر الكبير.. كنت أكتب و أضع في المنتديات أجد كلمات المديح و التشجيع و الثناء كانت كثيرا ما تعلي همتي وتدفعي للاستمرار مع أنها كانت مجاملات ! فعلا لقد كانت مجاملات كبيرة جديرة بها فتاة في مثل سني أن تدفع و تدفع, وفعلا تلك المجاملات لعبت دورا في نجاحي..

لما عرضت شيئا من كتاباتي على معلماتي  أثار ذلك ذهولا كبيرا عليهن, فرق كبير بين ما أكتب في الاختبار وما أريهم. حتى تعهدوا علي أن أقدم نفس المستوى

موقف محرج: شعرت أني قدمت مقال سيئا في اختبار التعبير, وتفاجأت بنتيجة عالية

-معلمة يوجد خطأ بالتصحيح

-من يحكم يا تغريد أنا ولا أنت؟

متى اكتشفت أن علي الاستمرار في الكتابة؟

دفعتني المعلمة للمشاركة بمسابقة القصص القصيرة على مستوى الدولة.. وحصلت على المركز الثالث .. اعتبرتها قفزة كبيرة

تدوين

دخلت إلى عالم التدوين بالخطأ ! , كانت فكرة أن يكون لدي موقع خاص عالقة في ذهني, جربت الكثير من الاستضافات المجانية أنشأت الكثير من المواقع و رسيت على موقع يقدم استضافات للمدونات ولم أكن أعلم ماذا تعني المدونة ولكن أذهلني أمر أني أصبحت أستطيع جمع جميع كتاباتي واقتباساتي ومفضلتي وحتى صوري في موقع واحد,, كنت نشيطة جدا بالتدوين.. أشارك في المدونات على نطاق موقع الاستضافة, وأدعوا الصديقات لعمل مدوناتهن فيه أيضا,, ولم أكن أعرف بعد أن هنالك استضافات أخرى كاستضافة تدعى “ووردبريس” و أخرى “بلوقر”

بعد أن توسعت في العالم, وعلا طموحي أردت أتساعا لمداركي و مدونة مميزة.. قررت أن أنتقل من الاستضافة البسيطة تلك إلى شيء أقوى..وكان ما كان ولكني نسيت أمرا هاما (أو لم أكن أعرفه) أن اتساع المدارك يضيق السبل., تركت عالم التدوين ثم عدت إليه لأتركه من جديد..تخبطت لأنني بالفعل كنت آن ذاك في مرحلة مراهقة لا أعرف فيها ماذا أريد وماذا أكون..

أخيرا, ألغيت نشر كل التدوينات في مدونتي, بدأت من جديدة إنسانة أخرى, تحمل اسم “سرمدية النقاء” لم ولن أخبركم ماذا كان اسمي سابقا لست بحاجة إلى أن أخبركم ولستم بحاجة إلى المعرفة, وقد يعرف البعض منكم من الأصدقاء القدامى في التدوين.. قررت الاستقرار هنا ..و مدونتي القديمة مازالت موجودة تحمل ذلك الاسم, فيها تجدون روح تغريد الطفلة المشاكسة.. -ولا داعي للبحث عنها-

سرمدية النقاء:

منذ أن دخلت الشبكة دخلت باسم واحد بقي لي معه ذكريات كبيرة وكثيرة, أحب بعضها ولا أحب الآخر, وكم كان يعني لي الكثير

قالت لي خالتي يوما: سيأتي يوم و تكرهينه.. ثم تراجعت عن كلمة تكرهينه لعبارة أقل وطأة ” أعني ستتغيرين وتغيرينه”

وقد صدقت ! رغم أني حاولت بكل الطرق أن لا أجعلها على صواب..

لم أتخيل يوما أن أحمل اسما يقترن بمفردة النقاء.. بحثت طويلا عن اسم أبدأ فيه من جديد ,, وكانت خطوة صعبة جدا وكان “سرمدية النقاء” هو الخيار الأخير

مؤخرا فقط اكتشفت أن هذه الاسم يفهمه البعض خطأ كأني أنسب النقاء إلى نفسي! وطبعا لم يخطر هذا يوما في ذهني.. سرمدية النقاء اقصد بها النقاء السرمدي وليس من باب التزكية

وجدت هذا المسمى بين ثنايا خواطر صديقة كتبت عنها الكثير هنا, وأراه يعبر عني الكثير.. لهذا لن أكون سعيدة إذا رأيت سرمدية نقاء أخرى..

الشبكات الاجتماعية:

متأخرة جدا في دخول هذا العالم ولم أكن يوما لأدخله إلا بعد دفع كبير من رفيقة دربي بشرى, دخلت الفيس بوك فلم يستهويني أبدا.. أعجبني إلى حد كبير الموقع الاجتماعي “بلارك” و قضيت فيه ذكريات كثيرة إلا أن تويتر كان كفيلا أن يطير بي بعيدا.. تغرد العصافير و أغرد معها كذلك لأني عصفورة مثلهم كما تسميني بشرى

فريق أراسيل:

عالمي الذي أحبه, لأنه عالمي الذي تمنيته, مشروع ولد بلحظة, فكرة تداولت بيني وبين بشرى لنبدأ العمل بها سريعا.. مشروع عمره حوالي ثلاث سنوات لكنه لم يرى النور إلا في سنته الأخيرة وما زال في تقدم إلى تقدم..

فريق نسائي ,نسعى لترسيخ المفاهيم الصحيحة عن الإسلام, لملأ القلوب حبا للخير.. حبا بالله

هدف و قناعة:

هدفي في الفترة التي أكون فيها على قيد الحياة أن أجعل العالم بعدها يبكي على رحيلي عند الممات, أريد و الإرادة أكبر من ألف أمنية أن يبقى اسمي محفورا في ذاكرة الأجيال حتى لو لم يدرس في مناهج التاريخ, أو يسجل في موسوعة غينيس أو أحصل على شهادة عالمية, أريد ما هو أعلى و ألذ و أكثر ثوابا.

أيقنت أني لم آت إلى الحياة لألعب وأن هم هذه الأمة محمول على أكتافي كآخرين غيري و أني مسئولة ومحاسبة

أنا الحالية:

ما تزال هنالك طلاسم حولي ! لم أتحدث بعد عن ما أنا عليه الآن, سردت حكايا طويلة من ذكرياتي..

البعض ما زال يتساءل عن حياتي الحالية..

هل تعلمون؟

لو كانت تلك الذكريات حاضري الآن, ما كنت كتبتها أبدا,,

لأن الحاضر بطبيعة الحال متقلب, لا أستطيع أن أعترف به كتعريف..

انتظروا حتى تطوى صفحاته, يوما ما سيكون ماضيا و جزءا من التعريف وربما يحمل اعترافات…!

آسفة إذا كنت خيبت أمل بعضكم, أو شاكست الفضول..

-ما تزال هنالك تفاصيل أرغب بالحديث عنها قد أعود لاحقا

*هذه الصفحة قابلة للتحديث*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *