مذكرات سائحة (6) | في الجنة ما لا عين رأت

 

 

دخلنا إلى الحدائق ورأيت النباتات الغريبة، أشجار ضخمة يبلغ عمرها من السنين فوق المئة، جذورها الضخمة تظهر كعروق فوق الأرض، أو عتبات في الطريق.
أزهار بأشكال غريبة، منها ما يتدلى من الشجر وأخرى ورود، وإذا قلت هذه الزهرة أعرفها، فإني أجدها بلون لم أعرفه من قبل إلا بالفوتوشوب. وأرى أنه من المدهش أن يكون هنالك انتشارا واسعا للأزهار الزرقاء والقرمزية والبرتقالية، والأكثر دهشة أن أرى زهرة يمتزج فيها لونان كالأصفر والأزرق!
ومن النباتات ما لا أعرف ماهيتها، أهي تصنف كأزهار أم ماذا؟ عيدان تخرج منها خيوط ناعمة كأنها فرو، تشبه بعضا من ألعاب الصغار ومستلزمات التزيين، وأخرى مخملية تماما إذا لمستها لا أجد بينها وبين قماش المخمل فرق.
ومن الأعشاب ما يشبه نباتاتنا الصحراوية، مظهرها غير مثير للاهتمام، ولكن بمجرد لمس أوراقها تجف وتتكمش وتصبح أعوادًا سوداء متفحمة، ذلك بسرعة فائقة كسحر وهو ليس بسحر ..ثم إنها بعد خمس دقائق تعود كما كانت خضراء متفتحة.
وأخرى تختلف تماما عما تعودت عليه من النبات -سبحان الله- تبدو أوراقها كأنها بلاستيكية! تشك أفيها تدخل الإنسان أو أنها طبيعية؟ وهي طبيعية تماما.أما الفواكه وما أدراني ما الفواكه، ثمار لم أعهد أن أراها بهذه الضخامة والألوان، إجاص عملاق، موز أحمر، أنانس أحمر، وأنواع أراها أول مرة، لم أعرف بوجودها، ولا حتى تخيلتها.
قلت لأبي: إني لأرى هذا كله لأول مرة في الدنيا وأنا مندهشة.. فكيف بالجنة التي فيها ما لا عين رأت لا أذن سمعت ولا خطر على بال بشر؟!

اترك رد