الحرب العالمية على الإسلام

<br /><br />
عندما يعمل المسلم عملا, فإن له هدف سامٍ قاصدا عبودية مطلقة لله و طاعة لرسوله فلذلك ترخص الأرواح في سبيله وتجد في قصده سعادة.<br /><br />
فإن الشهيد لحظة احتضاره يبتسم&#160;!أنه سعيد بالشرف الذي ناله, إنه يستمد قوة وشجاعة, كرامة و إنسانية, إنه يمتلك القناعات و أسس الحياة التي لا يعرفها العدو لذلك يتخبط, ويسهل زحزحته رغم عتاده بأقل الحيل, إن العدو لا يعرف سوى طاعة بشر لا يعرف أساسا لما يطيعهم&#160;! ولا يعرف سوى أن يخرس و يُجلل ذلك البشري الماثل أمامه بالغضب. إنه يعرف إن لم يكن عبدًا لذلك البشري سيُقتل, فأهون عليه قتل مسلم عن أن يقتل نفسه.<br /><br />
وهنا يكمن الفرق بين المؤمن و الكافر, إن المؤمن يعرف لما يعيش و كيف يعيش, وأن هنالك حبيب يحبه رؤوف به, تستحق ملاقاته بيع الحياة.

دارت بيننا أحاديث كثيرة ونقاشات طويلة حول حقيقة الحرب العالمية الثالثة ما إذا كانت ستقام ومتى يا ترى، وخرجنا بخلاصة أن الحرب إذا قامت فهي لن تقوم إلا على رؤوس المسلمين، فيكونون –وبشكل غير مقصود وفق تمثيلية الحاقدين- هم الضحية الوحيدة للحرب.

ولقد اتفقنا خلال النقاش على أننا أمة مخدوعة، ويجب أن نكون أكثر وعيا، وقالت إحدانا: “لكننا كشعب ليست بيدنا الحيلة”، فقلت: “لدينا الدعاء، إعمار القلوب والعقول”

انتهى نقاشنا إلى هنا، وقبل أن نفترق، سألت: أليست الحرب فعلا قائمة؟! سكت الأصدقاء لما لم يفهموا قصدي، فبينت: ليست كل الحروب تحتاج إلى أسلحة. ثمة حرب توقد بيننا نار الفتنة، فتجعلنا فرق وتنسب إلى ديننا من هي ليسوا منا، ثمة حرب على العقول، تنشر الإلحاد والشهوة، ثمة حرب على الاقتصاد، تتحكم بمستويات المعيشة، تجوّع إنسانا في بلد وتشبع آخر في بلد آخر فينشغل كل منهم بجوعه أو شبعه!

“وإننا نستطيع الفوز بالمعركة” قلتها في نفسي مرات عدة، وختمت حديثي للرفاق: الأعداء لا يخافون إلا استيقاظ الإسلام في قلوبنا!، الأعداء فقط لا يريدون الإسلام، فلماذا لا نبدأ التغيير من داخلنا فردا فردا، وهذه هي وسيلة الدفاع والهجوم والانتصار.

وباختصار شديد، هل آلمك حال الأمة؟ هل بكيت القدس والعراق والشام وبلدان كثيرة علمت بعضها وبعضها لم تعلم! وتتساءل ما العمل؟
الحل يبدأ عندك، أيقظ الإسلام في قلبك واستقم ..

اترك رد