أرشيف التصنيف: ’تجـــارب’

رمضان أقْبِل | استعداداتي لاستقبال رمضان

بسم الله الرحمن الرحيم

اقترب رمضان، ويا للهفة المشتاق، في هذه التدوينة أحببت أن أشارككم استعدادي في استقبال الشهر المبارك، أسأل المولى أن يبلغنا ويرزقنا الهمة، ويجعلنا من عتقائه من النار ويجعلنا ممن حقق التقوى.

1. التخطيط: في ورقة مقسمة، سجلت مهامي الرمضانية، وبعض الأفكار التي أريد تطبيقها، والمستلزمات التي أحتاجها بالإضافة إلى أفكار العيد ومستلزمات العيد.

ومن هذه الأفكار للمشاركة:
-توزيع حلوى على الأطفال في المسجد بعد التراويح.
-درس عائلي يومي للبيت ودرس اسبوعي عند اجتماعات الأهل. يسبقه دعوة وإعلان على الواتس أب.
-المشاركة في تفطير الصائمين أو سقيا الماء في المساجد.
-مسابقة على مجموعة في الواتس أب.

وأيضا من قبيل التخطيط طبعت منظما لمهام رمضان.

2.  إحياء السنن: طبعت بطاقة سددوا وقاربوا من إنتاجات فريق أراسيل الدعوي
لونت جوانب التقصير بألوان مختلفة لتميز الجوانب الأشد من الأقل. هذه البطاقة ساعدتني بشكل كبير على محاسبة نفسي واكتشاف الغفلة التي أنا فيها، مع ترتيب للأفكار ووضع خطة لجبر التقصير.
   

وبالاستعانة بكتيب سددوا وقاربوا تعرفت على السنن المهجورة. وقمت بعد ذلك بطباعة بطاقات تذكيرية أيضا من إنتاج أراسيل لجعلها أمام عيني.

3. تجهيز الكتيبات:

طبعت كتيب سنن لن نغفل عنها، وهو كتيب يحتوي على السنن المرتبطة بمواعيد الصلوات، وقد كان هذا العمل في رمضانات السابقة يعلمني اغتنام الأوقات وهو بمثابة الجدول اليومي لاغتنام الشهر.

ومثله كتيب استثمر يومك فهو صديق يشحذ الهمة لاحتوائه على الأعمال التي يمكن أن تطبق في اليوم مع ذكر فضائلها الجمة.

سنن لن نغفل عنها بالنسبة لاستثمر يومك هو البرنامج العملي، غير أن استثمر يومك فيه أعمال أكثر غير مرتبطة بمواعيد الصلوات.

ومن الكتيبات التي سأصحبها في رمضان بإذن الله كتيب أوراد أهل السنة والجماعة لمؤيد الحداد والذي قدم له الشيخ عثمان الخميس وهو من الكتبيات التي لا استغني عنها في رمضان وفي العمرة. يعجبني ما فيه من تصنيف الأدعية حسب آداب الدعاء.

4. مجمع الأفكار:


في هذا الكوب اللطيف، جمعت مجموعة من الأفكار التي أنوي تطبيقها خلال أيام الشهر.
في كل يوم أقوم بسحب فكرة لتطبيقها.
الفكرة مع بعض الأفكار المقترحة لدى أراسيل: مجمع الأفكار

5. تهيئة المنزل:
طبعت مجموعة من البطاقات أزين فيها المنزل، شيء من التجديد يهيأ النفس على أنها مقبلة على شيء جديد.

وكذلك بدأت في تنظيف وترتيب المنزل تفرغا لرمضان

6. هدية الجيران:
طبعت مجموعة من فواصل الكتب والبطاقات حتى أهديها للجيران مع الطبق الرمضاني. وأخطط لتجهيز هدية لأول يوم في رمضان، قد تشمل الهدية مفكرة عش رمضان كأنك معه، ومجموعة أخرى من أعمال أراسيل مثل سنن لن تهجر في رمضان. للمزيد من الأفكار


أسأل المولى أن يكون رمضاننا هذا العام نقطة تحول نحو الأفضل..
اللهم تقبل منا وأعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك..

جالكسي أم آيفون؟

 

مرحبا بالجميع،

قبل الدخول في عمق هذه التدوينة، أعرفكم بنفسي..
الصديقة الجالكسية، المتعصبة سابقا للأندرويد، لم تخطر في بالي فكرة تجربة الآيفون في عهد قديم، ومؤخرا احتجت إلى جهاز إضافي فوقع الاختيار على الآيفون.

 

في هذه التدوينة قررت أن أنقل تجربتي الشخصية في استخدام كل من الجالكسي والآيفون وأبين بعض الفروق بينهما في بعض النواحي التي تهمني. فهي مقارنة من ناحية الاستخدام الشخصي البسيط، أحببت أن أدونها فقد تفيد من يفكر بالتحول من الآيفون إلى الجالكسي أو العكس.

قبل ذلك أود التنبيه على أمر مهم: مستخدمو الآيفون، كثيرا ما يعيبون على الجالكسي ويرونه أقل مميزات ومستوى، وهذه مقارنة غير عادلة إذا كانوا يقارنون جهازا قديما بآيفون حديث، أو يقارنون الآيفون بجهاز جالكسي ليس من مجموعة الـ s ، فمعلوم أن سامسونج توفر أجهزة جالكسي بمميزات أقل لتناسب كافة الشرائح حتى لا يكون استخدام الجالكسي حكرا على “الدفعية” (الأجهزة الذكية للجميع)

المقارنة هنا بين جهازي الجالكسي s5 والآيفون 6

الشاشة الرئيسية:
أحب في الأندرويد الشاشة الرئيسية، تختصر علي الكثير، أجمع فيها التطبيقات الأكثر استخداما، واترك البقية في صفحة التطبيقات، لا أدخلها إلا وقت الحاجة.

الكامرة:
كامرة كلا الجهازين ممتازة،
-أحب في الجالكسي وجود وضع التركيز الإنتقائي، جدا مدهش.
-أحب في الآيفون نمط  التصوير البطيء.
-السيلفي:  كامرة الأيفون الأمامية أفضل بكثير من جهازي جالكسي s5. أتوقع سامسونج استدركت هذا الشيء في الأجهزة الأحدث.

التطبيقات:
– متجر قوقل بلاي، في نظري أكثر إمتاعا وتشجيعا على الاكتشاف من أبل ستور، وأشعر أنه تفاعلي أكثر وأسلوب عرض التعليقات والتطبيقات القريبة أفضل.
– يوجد دعم واهتمام لتعريب التطبيقات في قوقل بلاي.
– في الآيفون أغلب التطبيقات غير مجانية، ولا أتصور أني سأدفع على تطبيق لم أقم بتجربته، أو تطبيق للاستخدام الواحد فقط.
– في الآيفون، لم أستطع تحميل تطبيق التمبلر -وأنا لا استغني عنه أبدا- والسبب عدم توفره في متجر الإمارات، وعلي التحويل إلى متجر آخر، وبعد التحويل يتم تحويلي من جديد إلى متجر الإمارات ويرفض تحميلي للتطبيق <<قصة.
-عندما أتصفح الصور وتعجبني صورة فأقرر مشاركتها على الانستقرام، فاختار المشاركة ثم اختار الانستقرام، تظهر لي واجهة لكتابة تعليق على الصورة وزر للإلغاء وزر للنشر فقط، هذا بالنسبة لي أمر مزعج حيث لا استطيع تحرير الصورة وإضافة التعديلات والتاق إلا إذا دخلت تطبيق الانستقرام نفسه وبحثت عنها من بين الصور.
-افتقدت ميزة إخفاء التطبيقات في الآيفون.

الوصول إلى الإعدادات:
في الجالكسي لا أحتاج إلى دخول الإعدادات من أجل فتح أو إغلاق الواي فاي أو البيانات والموقع أو توفير الطاقة، الشريط العلوي يوفر ذلك وغيره، أيضا لا أحتاج إلى دخول الإعدادات لتغيير شبكة الواي فاي مثلا يكفي الضغط المطول على زر الشبكة في الشريط العلوي للانتقال إلى إعدادات الشبكة. الأمور سهلة ومختصرة في الجالكسي أكثر، وهذا النقطة تلعب فرقا كبيرا بالنسبة لي.

التحكم في البيانات:
لا أملك الكثير من التفاصيل أو التجربة الكبيرة بهذا الشأن فأنا لا استخدم خدمة البيانات إلا نادرا ولكني أحببت طريقة الآيفون في إغلاق البيانات عن تطبيقات معينة، رأيت أن هذا أبسط من الموجود في الأندرويد.

التحكم في الحسابات:
-الاندرويد يعطي خيارات مزامنة أكبر لمستخدمي حسابات قوقل، (عني شخصيا لا تهمني الخيارات الإضافية هذه)، أحببت في الآيفون التحكم بجهات الاتصال أكثر من الأندرويد. أحببت أني لما أريد حذف حساب بريد معين يسألني هل تريدين حذف جهات الاتصال المحفوظة عليه أيضا؟ هذا عملي أكثر بكثير من الاندرويد.

لوحة المفاتيح:
شكلا الآيفون أجمل وأكثر رقيا، لكن التحويل من لغة إلى أخرى فيه مزعج مقارنة بسهولة ذلك في الاندرويد. استخدم تطبيق ai.type للجالكسي وفكرت أن استخدمه في الآيفون لكن لما رأيته غير مجاني صبرت على الوضع في الآيفون.

المظهر الخارجي:
-لا يعجبني ملمس الآيفون الأملس لأنه ينزلق من اليد بسرعة، انزلق وانفكت الشاشة قليلا وهذه وليست المرة الأولى. على عكس الجالكسي الذي يوفر غلاف خلفي خشن، وصلابة أكبر. وأرى أن كلا الجهازين يحتاجان إلى غطاء يحميهما.
-حجما بالنسبة لي الآيفون صغير جدا، وأرى الأشياء فيه محشورة، وأني محشورة معها، أجد صعوبة كبيرة في الكتابة والقراءة. على عكس الجالكسي الذي يعطني مساحة في الشاشة أكبر. طبعا آيفون plus أرحم بكثير.

المظهر الداخلي:
-أذوب أنا في جمال ورقي الآيفون، خصوصا مع الخط الراقي المستخدم، وعرض التاريخ الهجري مع الميلادي، ولكني رغم ذلك شعرت أن فيه نوعا من الجمود، وحيادية الألوان لم أجد فيها نفسي.
-التطبيقات المصغرة في الجالكسي تمنح مساحة للتفاعل أكبر، وتصميم الجهاز وفق المزاج، مثل إضافة العد التنازلي للأيام المتبقية على مناسبة ما. مواقيت الصلوات، الإختصارات. طبعا الأشخاص العمليين (والرجال) الذين لا يهتمون كثيرا بهذه التفاصيل والجوال عندهم لا يتعدى استخدامه مكالمات، والبريد و الواتس أب، لا يفرق معهم.

الآمان:
-أنا من النوع الذي لا يفضل قفل الشاشة، ولكني أجبرت على البصمة في الآيفون تحاشيا لكلمة المرور مع كل تطبيق أقوم بتحميله، وأعجبني كثيرا، وأحببت سرعة تعرف الجهاز على البصمة، على عكس بصمة جالكسي اس 5 غير العملية بتاتا. لكن سامسونج من هذه الناحية تطورت في الأجهزة الأكثر حداثة، خاصة مع جهاز s8 التي يحتوي على أنواع من البصمات التي تناسب جميع المستخدمين ليست بصمة الأصبع فقط.
-أحببت فكرة أن التطبيقات لا تتحمل إلا ببصمة، وهذا الوضع مع وجود الأطفال خصوصا ممتاز.
-لكن في المقابل أظن أن هذا التركيز على نظام الأمان سلاح يجب توخي الحذر منه، فأحد المعارف قد تم قفل الآيفون الخاص به نهائيا بعد عدد كبير من محاولة أبنائه لفتحه ولما تواصل مع الشركة قالوا له لا حل إلا إعادة تهيئة الجهاز من جديد.

خلاصة:
في المؤتمر الخاص بإعلان جالكسي s8 أحببت كلمة قالها أحد المتحدثين بما معناه يجب أن نكيف هذه الأجهزة لتخدمنا وتسهل علينا ولسنا نحن الذين يجب علينا أن نتكيف معها.
أحب هذا التوجه لدى سامسونج و قوقل معا حيث يسعى كل منهما إلى منح المستخدم الحرية الشخصية وأكبر قدر من الخيارات التي تجعل كل شخص يستخدم جهازه بما يختصر عليه ويناسب شخصيته، ورغباته وميوله.

حقيقة، لا استطع الاستغناء عن الجالكسي أبدا، أراه متقدم على الآيفون بمراحل خصوصا الآن بعد إطلاق جالكسي s8 جهازي المستقبلي بإذن الله، قد أدون تجربتي معه مستقبلا.

أما الآيفون، فأتوقع أنه جهاز مناسب كما ذكرت سابقا للأشخاص العمليين، وفي نظري ايفون plus أفضل.

ماذا عنكم يا أصدقاء، هل لديكم تجربة تنقلونها إلينا..؟
شاركونا وشاركوا التدوينة كل مهتم ()

 

 

ادرس بجد ولخص بذكاء، مستخدماً مهارات التفكير !

 

 

تدوينتي اليوم إهداء للطلاب الأعزاء المتوجهين إلى مدارسهم أو جامعاتهم بحماس، حريصين على الاجتهاد آملين بنيل التفوق وأعلى مراتب العلم.

صديقتكم الخريجة تكشف مهارات اكتسبتها أثناء تجربتها وندمت على إهمال استخدامها في أولى مراحلها الدراسية.

وأستطيع القول أنها بعد توفيق الله سبب تفوقي، ورفع مستواي من الجيد جدا إلى الامتياز.

المشكلة:

ولله الحمد، كنت طالبة ذكية، متوفقة، رزقني الله بدماغ يسهل عليه الفهم والاستنباط والتعامل مع الأرقام، يسهل عليه حفظ ما يحتاج إلى فهم أو يصاغ حسب الفهم، لكن كان يؤرقني أنني لم أكن أحصل على الدرجات الكاملة خاصة بعدما أكون قد شددت عزمي وبذلت قصارى جهدي، كأن الشيء كان فوق نطاق قدراتي وطاقتي.وكان ملاحظا علي أنني أحقق نجاحا باهرا خلال التقويم الدراسي ثم في الاختبارات النهائية ينحدر مستواي بشكل كبير.

واستنتجت لاحقا أن مشكلتي كانت تتحور في أسلوب الدراسة الذي اتبعه، فكان من الأخطاء التي ارتكبتها:

– عدم انتباهي على معلومات، وتجاهلي لأخرى ظنا مني أنها غير مهمة.
-اعتمادي على الفهم واستهانتي بالحفظ، فما هو مفهوم أحفظه، والباقي لا اكترث به.
-تأخير مراجعة الدروس حتى ليلة الاختبار حين تكون أغلب المعلومات متفلتة وكأني أدرسها من جديد لأول مرة.

بعد تغيير أسلوب الدراسة التي كنت اتبعه، لاحظت تلاشي هذه الأخطاء، وصار التميز الذي كنت اعتبره من المستحيلات حقيقة أعيشها.

الحل المثالي:

لما كنا في الثانوية، كانت لدينا معلمة تقدم دورات في أساليب الدراسة، وكانت تنصحنا دائما فتقول: الطالب الناجح هو الذي يدرس أولا بأول، فكل درس جديد يأخذه يعود إلى المنزل يراجعه ويلخصه ثم يضع التلخيص في ملف حتى لما يحين وقت الاختبار يكون دوره فقط مراجعة ملخصاته وسيمر عليها وقتها مرور الكرام ولن يحتاج إلى جهد كبير يبذله ليلة الاختبار.

راقت لي نصيحتها كثيرا حتى قررت أن أطبقها وأكون بذلك طالبة مثالية.. ولكن! المثالية الزائدة هذه لم تكن تناسب الظروف التي نمر بها إذ أننا كنا نختبر يوميا اختبار تقويم، ومطلوب منا فوق ذلك مشاريع وتقارير. ثم إنني إنسانة أحب أن تكون عندي أوقات لذاتي، وممارسة هواياتي وأرى الحياة أكبر من أن تكون دراسة×دراسة.

وضيع علي أنني عندما كان عندي الوقت لأن أبدأ تلخيص درس ما، أقول: هذا درس سهل، أذكره، ولا توجد فيه معلومات كثيرة فماذا ألخص!

الحل الشخصي:

وأنا أدرس مادة الأحياء ذات يوم -مستمتعة لها-، كنت أرى في الكتاب تشعبات وتفاصيل دقيقة تحتاج إلى فهم وحفظ معا، وكانت الكمية كبيرة جدا، وأغلب الدروس أشعر كأنني لم أحضرها مع المعلمة وذلك لأنني لم أكن أدرس أولا بأول.
شعرت أني أحتاج إلى أقرأ معلومة معلومة وأشرحها لنفسي مع فرز المعلومات وتوزيعها في خرائط ذهنية وجداول مقارنة وتلخيص المعلومات الكبيرة على شكل نقاط أو أسئلة وأجوبة.

فاشتريت دفترا طويلا بدأت اكتب فيه بالألوان، فصرت ألخص درسا تلو درس مستخدمة شيئا من مهارات التفكير – هذا كله ليلة الاختبار- وحرصت على أن لا تكون هنالك معلومة إلا وكتبتها سواء كانت صغيرة أو كبيرة ولما انتهيت راجعت ما كتبت وحفظه ثم نمت.
جاء الاختبار صباحا وكان بالنسبة لي سهلا جدا بالنسبة لي، ثم تفاجأت بالعلامة الكاملة!

ثم في الاختبار الثاني كررت نفس الأسلوب، وحصلت على العلامة الكاملة!
ثم لما جاء الاختبار النهائي، ذاكرت الكمية التي لم نختبر فيها -بنفس الأسلوب- وراجعت ملخصاتي السابقة فحسب.
وجاء الاختبار سهلا، وحصلت على الدرجة الكاملة.

ولم يكن هذا فقط في مادة الأحياء، فحتى المواد الأخرى التي اتبعت فيها نفس الأسلوب ارتفع مستواي فيها كثيرا، واعتمدت هذه الطريقة في الدراسة حتى لما دخلت الجامعة.

التطبيق في الجامعة:

في حياتي الجامعة احتجت إلى تطبيق نفس الأسلوب، وساعدني ذلك كثيرا، خصوصا أن الدراسة كانت باللغة الانجليزية وكنت بحاجة إلى أن أتمرن على الكتابة لوقت الاختبار. أيضا استفدت من هذه الطريقة بشكل أكبر في التركيز والفهم والتفريق بين المعلومات، فقد كان الأساتذهم لا يهتمون كثيرا بالترتيب؛ فقد كنا ندرس من عروض باوربوينت مطبوعة ولا نفتح الكتب. ولأن ملخصاتي كانت بمثابة التخليص للملخص وكنت لا أضمن أني قد كتبت جميع المعلومات في ملخصاتي، كانت طريقة دراستي للاختبار النهائي هي أن أفتح الملخص والعرض معا، فأقرأ من العرض استرجع المعلومات، وأتأكد من أنني كتبتها في الملخص كأنني ألخص من جديد، ثم أراجع الملخص وأحفظه، قبل أن انتقل إلى الكمية التي تليها.

لم أندم على شيء خلال دراستي حقيقة حجم ما ندمت على إهمالي لتلخيص بعض الدروس، أو عدم احتفاظي بتلاخيص قمت بها؛ سبب ذلك لي هدرا في الوقت والجهد ودخلت اختبارا بدون مراجعة بعض الدروس فلو كنت محتفظة بالتلخيص لفرق ذلك كثيرا. عرفت بعدها قيمة تلاخيصي وأنها كتز يجب المحافظة عليه صرت أحرص على تدبيسها بظهر العروض كي لا تضيع.

ومن مميزات اتباعي لهذا الأسلوب في الدراسة:

  • كما ذكرت سابقا، ارتفع مستواي ورأيت العلامات الكاملة تمطرعلي بكل سهولة.
  • لخصت دروس غزيرة المعلومات في صفحات معدودة بل الأدهش لخصت فصلا كاملة في صفحة واحدة فقط بدون استخدام نصوص. (التفاصيل آتية)
  • إجابات أسئلة الاختبار هي نفسها النقاط التي قمت بفرزها سابقا، وكأن المعلم اطلع على تلاخيصي واختار الأسئلة منها.
  • أسئلة المقارنة التي تحتاج إلى استرجاع معلومات من أكثر من صفحة والتفكير في أوجه التشابه والاختلاف جميع الطالبات كن يستغرقن وقتا فيها ويجبن بسطور عديدة. أما أنا بثوان كنت أجيب عليها، وبأقل عدد من الكلمات، وذلك فقط بإعادة رسم الجداول التي رسمتها قبل في تلخيصي. وبمعنى آخر الوقت الذي استغرقنه هنّ في التفكير بالإجابة أثناء الاختبار كنت قد استغرقته قبلهن خارج الاختبار، وهذا فيه استغلال لوقت الاختبار وتخفيف من التوتر.
  • لا استغرق جهدا كبيرا ووقتا طويلا في مذاكرة الاختبارات النهائية، -لدرجة أني أشك أن هنالك خطأ ما -. ولكن هذا كان يخفف التوتر بشكل كبير ويلغي قضية السهر، وينعش الحياة.
  • في اختبار الثانوية العامة، تفاجأنا باختبار من الاختبارات جاءت فيه الاسئلة من بين السطور وخرج أغلب الطلاب يشتكون، بينما أنا كنت بفضل الله ثم بطريقتي في الدراسة تمكنت من الفوز بالتحدي والعثور على أغلب الإجابات في ذاكرتي.

المهارات المستخدمة في التلخيص:

 

على الطالب أن يعلم أنه من المهم التخليص بذكاء، فليست العبرة باختصار العبارات أو أخذ المهم منها، بل أيضا عليه أن يربط بين المعلومات ويعمل على تحليلها.
هذه بعض المهارات التي استخدمتها في فرز المعلومات، عرفت متأخرا أنها تسمى مهارات التفكير ولها دورات وتدرس.

– مهارة ترتيب المفاهيم.

تصنيف الأشياء من الأكبر إلى الأصغر، الأقدم فالأحدث، الأبطأ إلى الأسرع، الأرخص إلى الأغلى، الأدنى إلى الأعلى وهكذا.. حسب المعلومات المذكورة في الدرس.

وهو سؤال يكثر طرحه في الاختبارات.

مثال1: أثناء دراسة مادة كالتاريخ تمر عليك وقائع كثيرة وأحداث، أو أسماء حكام مروا على دولة معينة، فلا بأس أن تخصص مساحة جانبية في الورقة وتسطر أسماؤهم تباعا بدون التفاصيل الأخرى.

مثال2: مجموعات من الحيوانات في مادة الأحياء ذكر في الكتاب كل حيوان عمره الذي يعيشه، يمكن ترتيب أسماء الحيوانات على جنب الصفحة من الأقصر عمرا إلى الأطول.

-التلخيص على نقاط.

أبسط طرق التلخيص وأكثرها شيوعا، أن تكتب العناوين كنقاط، وأسفل كل نقطة المهم منها.

– خرائط المعرفة أوالخرائط الذهنية.

من أهم المهارات التي يجب على الطالب أن يكون متقنا لها، ولا يتردد في استخدامها. فهي أفضل وسيلة لربط المعلومات وتذكرها، كما أن أغلب المعلومات في الكتب تستدعي استخدامها. ويتم فيها ربط المعلومات إما بشكل هرمي من الأعلى إلى الأسفل. أو على شكل محوري كالخلية المتفرعة، وينصح بأن تكون ملونة، وغنية بالرسوم.

1

-المقارنة

إيجاد أوجه التشابه والاختلاف عموما أو وفق معايير محددة، حسب المعلومات المتوفرة. وتكون إما برسم جدول أو برسم الدوائر المتداخلة.

-الرسوم البيانية

من الجميل جدا أن تحول الكلام المكتوب إلى صور تفهمها، وكم من صورة غنت عن فقرات من الشرح.

نتيجة بحث الصور عن ‪mobile communication diagram‬‏

*الصورة من قوقل

هل استخدم تلاخيص زملائي؟

استخدام تلاخيص الآخرين في نظري يسبب تشتت فجزء كبير من المعلومة يثبت ويسهل تذكره عندما يكون قد كتب بخط اليد. فالعبرة ليست بأن يكون هنالك تلخيص، بل بالتمعن في القراءة التي يقتضيها التلخيص، وأن يخرج التلخيص بالأسلوب الذي تفهمه أنت شخصيا، ويكون تذكر المعلومة التي كتبت بخط اليد أفضل بكثير من معلومة فقط قرأت بالعين. كما أن تلاخيص زملائك لاسيما المتوسط مستواهم قد لا تكون مستوفية وتحتوي على أخطاء.

هل ألخص باستخدام الحاسوب؟

لا شك أن التلخيص بخط اليد أثبت للمعلومة وأسهل في تذكرها، ولكن أحيانا يكون استخدام الحاسوب مهم ويقوم بدور تعجز عنه اليد، إذ أنه أسهل وأسرع في تجميع المعلومات مع بعضها لاسيما إذا كان الكمية كبيرة جدا لا تستوعبها ورقة. والطالب وقت المذاكرة سيعرف الأنسب بالنسبة له حسب الكمية ونوعية المعلومات.

عني مثلا، استخدمت موقع Mind Meister في تلخيص درس طويل جدا عن المذاهب الفقهية على شكل خريطة ذهنية. واستخدمت الرموز والصور والألوان لاستعادة المعلومات بشكل أكبر وعدم خلطها ببعض. المشكلة التي  واجهتني فقط: هي أن الخريطة كانت أكبر من أن توضع في صفحة A4، فكان حجم الخط بعد الطباعة صغير جدا.

1

أروع ملخص قمت به، كان في مادة الجيولوجيا (علم الأرض) لخصت وحدة الأحافير كاملة في جدول بحجم صفحة الـ A4 وهي وحدة مليئة بالمعلومات المتشابهة لم أكتب في الجدول سوى أسماء العصور أو أسماء الأحافير، واستبدلت المعلومات جميعها بالألوان والرموز.

يؤسفني أنني لم أعد أحتفظ به، ولا أذكر تفاصيله جدا ولكن بشكل عام، كان في الوحدة مطلوب منا مثل:
حفظ العصور بالترتيب..
حفظ كل أحفورة وأي مجموعة تنمي ومن أي عصر إلى أي عصر كانت موجودة، والكائن الذي تخصه في أي عصر عاش.

هذه التفاصيل كلها حفظتها كما في هذا المثال:

وفي الصورة التالية إحدى ملخصاتي الجامعية، وقد استخدمت الجدول في فهمٍ لـمثال على IP4 datagram format

قبل الجدول كانت هذه طريقة المذاكرة:

 

 

للاستزادة عن هذا الموضوع أكثر:

انصح بالقراءة عن مهارات التفكير من المتخصصين فيها
وقد استفدت شخصيا في كتابة هذه التدوينة من دورة مهارات التفكير المؤرشفة في رواق قدمها: د.صلاح معمار.

 

وختاما، أوصي بوصية عزيزي الطالب..
هذه أسباب تبذلها ولكن ليكن نصب عينيك أنك مهما بذلت من أسباب لن تنتفع ما لم يأذن الله بانتفاعك منها ويفتح لك، فسأل المولى دائما من فضله ولا تعجز..

إقرأ: أنا أستطيع بحول الله وقدرته