أرشيف التصنيف: ’الأنــيــس’

قواعد قرآنية: وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ #ضياء_لقلبي

يتجدد اللقاء في قاعدة جديدة من تلكم القواعد القرآنية التي تتدارسنها آل ضياء، وهذه القاعدة أكتبها متأخرة بعد أن سبقتني الصويحبات وانتقلن منها.

وقاعدتنا لهذه التدوينة هي قاعدة كريمة ذكرت في شأن من انتهت بينهما العلاقة العظيمة علاقة الزواج بأن لا ينسيا ما كان بينهما من عشرة وحسن معاملة.

ويضرب الشيخ المقبل عدد من الأمثلة الشريفة لأفعال كريمة وقصص سماها بالنادرة لرجال عظماء طبقوا هذه القاعدة على وجه الإحسان مما أكرموا فيه طليقاتهن، فمنهم من أسكنها بيته بل وأنفق عليها تفضلا.

وخارج دائرة العلاقة الزوجية، يبين لنا الشيخ انطباق هذه القاعدة على علاقات شتى ويبدؤها بموقف الحبيب صلى الله عليه وسلم من المطعم بن عدي والذي لم يزل يذكره صلى الله عليه وسلم بالفضل رغم أنه مات مشركا.

ثم يدخل في حياتنا الشخصية ويبين التطبيقات العملية، فمن التطبيقات تلكم العلاقة التي تربط الزملاء العمل ثم تنتهي لأي سبب كان، فالواجب على المرء إظهار مشاعر الود والإحسان وإكرام الزميل وعدم نسيان ما كان بينهم من فضل.

وهنا استطرد موقفا من حياتي الشخصية عندما جمعتنا الصفوف الدراسية وتفاجئنا بعزم إحدى الزميلات على الانتقال وكانت مسكينية تشتكي فقد الصديقات، عمل الفصل يومها حفلا وداعيا ما كانت تحسب له أي حسبان.

ومن المواقف التي تحزن على النفس هو بعد تخرجنا وانفصالنا وانشغال كل منا في حياتها، انخفض التواصل إلى حد كبير فصرت إذا استلمت رسالة من إحداهن تكون تلك بشارة تصنع يومي تشعرني بأن هنالك من تزال تذكري بالفضل وأنا على بعد أميال عنها.

ومن التطبيقات التي ذكرها الشيخ الوفاء للمعلمين، وهذا موضوع كبير جدا وشائك، أنا عن نفسي بمجرد أن تنتهي علي مرحلة أسلك طريقا مختلفا عن طريق بعض المعلمين، مع أن أقل الواجب هو أن أسلم عليهم.

وقد جربت شعور المعلم مرة لما تطوعت في أحد المراكز لأحمل مسمى معلمة! وقد أحزنني أن أرى بنياتي لا يبادرن بالسلام علي بعد انتهاء تلك الدورة، ولكني ما زلت لم أتعظ..

ومن العلاقات أيضا علاقة الجار بجاره بعد وداعه، أذكر هنا أبي وجدي وثلة من أعمامي حين اسمع عن زيارتهم لجار المسكن القديم، وكيف أنهم ما يزالون يقومون على حوائجه وخدمته.

والخلاصة: تفقد أهل الفضل في حياتك وبادر إلى إكرامهم بالكلمة الطيبة والمعاملة الحسنة.

قواعد قرآنية: عَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ #ضياء_لقلبي

ونستكمل ما بدأنا من إضاءة للقلب فهذه هي قاعدتنا الثانية التي تمت مناقشتها في هذا اليوم المبارك يوم الأربعاء

ألا وهي قوله تعالى: ” عَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ”

وحقيقة أن هذه القاعدة جاءت كفرصة ثمينة لتبصر النور خاطرة من حديث النفس كنت قد خططت لتدوينها هنا في المدونة فسألحقها بالسياق..

استفتح الشيخ المقبل هذه القاعدة بتبيان صلتها العميقة بأحد أصول الإيمان العظيمة وهو الإيمان بالقضاء والقدر

ويشرح هذه القاعدة مختصرا قائلا:

وأعلم يقينا أخي القارئ أنك في هذه اللحظة تسمع بآذان قلبك صدى لمواقف شتى من الحياة ختمتها بقولك “خيرة” ومواقف أخرى ما تزال تتفحص فيها علها أن تلحق بوصف “خيرة”..

وهي فعلا خيرة حتى لو لم تستشعر الخير من ورائها بعد! وتلاحقت الابتلاءات عليك من ورائها ولم تجد منها غير الأذى والألم..و تأمل أخي القارئ أن الابتلاء مبني على الخير، فيكفي المرء أن يدخل في دائرة من يقال لهم: إذا أحب الله عبدا ابتلاه

وتذكر عجبية أمرنا نحن المؤمنون كما وصفنا الذي لا ينطق عن الهوى -صلى الله عليه وسلم- : عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن ؛ إن أصابته سرّاء شكر ؛ فكان خيراً له ، وإن أصابته ضرّاء صبر ؛ فكان خيراً له . رواه مسلم

وبالعودة إلى حديث الشيخ المقبل فإنه يشير إلى أن هذه القاعدة تنطبق على أحوال شتى تعصف بحياة الإنسان، دينية كانت أو دنيوية، نفسية أو جسدية ..
ويبين الشيخ أن إعمال هذه القاعدة مسبب رئيس للطمأنينة والراحة ورادع قوي للقلق.

ويذكر الشيخ بعض المواقف التي تنطبق عليها هذه القاعدة، بدأها بمواقف القرآن، وذكر منها قصة الغلام الذي قتله الخضر واستوقف عليها بتعليق جميل

ثم ذكر مواقف من السنة النبوية وختم بموقف من زماننا ..

عني أنا شخصيا لا أذكر كم المواقف الهائلة التي مررت عليها ولكن آخرها أذكر أنني مع دخول أول ليلة من رمضان سبحان الله تعطل جوالي العزيز على قلبي وتوقف بشكل نهائي أعجز عن إصلاحه..وأذكر أنني لم أحزن عليه كثيرا خلاف ما كنت أتخيل، وكنت قبلها أتشاور في قرارة نفسي أأغلقه في رمضان حتى لا أنشغل أم لا؟ وكانت الفكرة ملحة غير أن هنالك بعض الأمور التي تمنع تنفيذ الفكرة .. ورغما عن هذه الأمور تم إغلاقه
لقد شعرت براحة نفسية كبيرة لم أشعر بها منذ قديم! ومن ثم اتيحت لي الفرصة لاستخدام جهاز آخر كنت أحلم به.

ومن المواقف أيضا في رمضان، مرضي عند دخول العشر الأواخر، فما رأيته إلا منحة كبيرة من الله لأتقرب إليه أكثر، وأظنكم تعرفون المرض كيف يغير في المرء ويزيده تسليما وايمانا وثوابا..

والخلاصة هي كما ذكرها الشيخ لا أزيد عليها

قواعد قرآنية: وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً‎ #ضياء_لقلبي

أما وقد جمعني ببنيات مثل طلعة البدر مشروع تدارس لأسمى الذكر اسمته ذات مزن وهطل #ضياء_لقلبي
فيه نقرأ كتاب ذا محمل جميل، ينتقي من كتاب الجليل آيات بينات ويعكس ضوءها على صور من الحياة؛ لنعمل بمقتضاها ونسير وفق مفهومها فنكون ممن أحسن القول والفعل .. فهي أسس سليمة نبني عليها الحياة المستقيمة، وبها نكون قد حملنا الأمانة وأجدنا الخلافة.

واسم هذا الكتاب أيها القارئ قواعد قرآنية هكذا كما سماه صاحبه الشيخ الكريم د.عمر المقبل.

أما عن القاعدة الأولى التي تدارسناها ذي بدء فهي قوله تعالى: ” وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً‎ ”

تستوقفك هذه الآية عند النظر إليها بمنظار الحياة، فهي تجمع للمرء ماضيه وكذلك حاضره ومستقبله هكذا على أقل تعبير، حيث يبدأ المتأمل باستعادة أجزاء من حياته والتأمل في أخلاق نفسه وفيما يستوجب الإصلاح ليكون من أهل الفلاح ..

وقد بدأ الشيخ بذكر ما يوافق هذه القاعدة من آي في كتاب الحكيم ليبين من خلالهم قدر أهميتها وإحكامها..

ويذكر الشيخ بعد ذلك لطيفة من اللطائف توضح ما يحمل الحسن من المعاني الرقيقة وكيف أنه يشمل أسلوب الأداء والمضمون..


ثم يعرج إلى ما يقرب الصورة إلى الذهن ويقررها في القلب وهو التطبيقات العملية لهذه القاعدة فيبدأ بما يثير الشجون ويدمع العيون وهو قول الحي القيوم: ” فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً ”
فمن أحق بالقول الحسن من الوالدين؟
تتسائل في عمق هذه الوقفة عن كم مرة ارتفعت حبالك الصوتية كأسواط تجلد بها قدرهما بقصد أو من غير قصد؟

ويذكر الشيخ المقبل في نقطة تالية أن من التطبيقات أيضا أسلوب الجواب على السائل كما جاء في قوله تعالى: ” وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ ”
والملفت هو ما ذكره الشيخ بأن بعض العلماء يفسر هذه الآية على أنها عامة لكل سائل، سواء أكان سؤال علم أو مال..
وهذه اللفتة ترسم في أذهاننا مشاهد تبغضها النفس -لا أعني مشاهد سؤال المال الذي أغنانا الله عنه بحمده وفضله- وإما سؤال العلم، فكم سمعنا عن نظم تعليمية عقيمة في مدارسنا العربية يتحرج فيها الطالب من السؤال خشية الإساءة واتهام بالتقصير؟ -ولا أعمم-

ومن التطبيقات التي أوردها الشيخ أيضا هو أسلوب الجواب على من يبدأ بالإساءة وذلك في قوله عز شأنه وتعظمت أسماؤه:” وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً  ”
وهذا التطبيق ما زال يستصعبه الكثير منا، ممن يضخم المسألة ويستكمل المهزلة فما يكون الحصاد إلا شقاق.
وكم والله نسمع في حياتنا القصيرة عن جموع وفيرة وقبائل عريقة تخاصمت وانشقت بسبب حصاد الألسنة!

والخلاصة أيها القارئ، ضع هذه القاعدة بين عينيك وأنت تخالط الناس من حولك، ذكر بها نفسك وارتق بها عما يدنيها من القول إلى ما يعليها..

كوب قهوة مع بيكاسو في ستاربكس

لا أعرف طعم القهوة التي هجرتها منذ زمن ولم يسبق لي أن دخلت ستاربكس، ولكن يبدو أني قضيت جلسة طويلة في ستاربكس دون أن أدري! وكم كان طعم القهوة الافتراضية التي خيل لي أن شربتها في رحلتي مع الكتاب طيبًا!

نظرة عامة في الكتاب:

بيكاسو و ستاربكس عنوان مستفز! يأخذك في حيرة, في تشويق, في الكثير؛ لمعرفة عما يحكي هذا الكتاب. كتاب بسيط اللغة، مرن وخالي من التكلف. يرغمك على الغوص في بعض المعاني.

يأخذك بجانب ثم يصدمك بآخر, يلعب بك على طرفين, فإنك ما أن تستفتح مقالا وتستقي من مقدمة فكرته العامة تجده يتسلل بك شيئا فشيئا لتجده يتحدث عن فكرة أخرى وبحر آخر!

وقفات مع الكتاب:

النمطيون+لماذا يكره الإنسان نفسه

النمطيون، بدت لي منطبقة بشكل حتمي على كثير ممن أرى في حياتي.. لعلي كنتم منهم ولعلي قد تغيرت. الموضوع بحد ذاته لا أستطيع فصله عن العنوان التالي من الكتاب “لماذا يكره الإنسان نفسه ” فمع اختلاف فكرتي المقالتين إلا أن بينهما تشابه في فكرة عدم وجود رسالة للحياة.. يولد المرء ليترك أثر بينما كثير منا تمضي أعمارهم ولم يذكرهم أحد، جاؤوا إلى الدنيا ليقطعوا دربا إلى الممات، وهذا الدرب لم يعجبهم، فكانوا كثيرا ما يتذمرون من وعورته وفوضويته.. وقد غفلوا عن مقدرتهم على تغييره ليكون أبهى ولربما عرفوا ولكن تكاسلوا ..

نقطة هنا لا أستطيع أن أغفل عنها …
قد يظن البعض أن ترك الأثر رغبة شخصية ليست أكثر، بينما هي دعوة إلهية، ميز الله 
بها المسلم عن الكافر.. فكل مسلم هو صاحب رسالة مأمور بنشر الإنسانية و العدالة، ولا يعني هذا المفهوم السائد أن من يرغب بإصلاح هذه الأمور عليه أن يكون ذا نفوذ..

يتناسى البعض أن عليه تحقيق الانتصار على ذاته ثم الدعوة إلى تحقيقه عبر مجتمعه البسيط بأمر بالمعروف ونهي عن المنكر.
وليس الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر يعني أيضا المفهوم السائد المتعلق بهذا حرام وهذا حلال.. فأنت إذا دعوت الناس إلى التنور بالعلم وترك عقر الجهالة أمرتهم بمعروف ونهيتهم عن منكر ..والنصح بما يزيد من ركب التقدم والحضارة وترك التخلف والهوي من الأمور التي يدعو إليها الإسلام ونحن نأجر عليها ما دمنا نخلصها لله..

مشكلتنا أن أصبح مفهوم الدين “الإسلام” يعرف فقط بإسقاط الفروض و تجنب المحرمات، متغافلين عن المعاني الأسمى التي هي الغاية..

لماذا يرحلون إلى مكة

لماذا يرحلون إلى مكة، مقالة جميلة تأخذك إلى عالم الروحانية.. إلى نمط مختلف في فهم الأمور..
استوقفتني آخر عبارة:

“أما أنا فرحلت لأتوب عما هو آت”

كل إنسان يرى الأمور من جهة فقد يقرأ البعض هذه العبارة فيقول كأن الكاتب يعلن أنه مستمر في الذنوب، و آخر قد يقول أنه يعني أنه غير معصوم.

عن نفسي أرى أن رحلة كهذه يجب أن تكون قرارا للتوقف عن الذنوب.. فلا يأتي ما هو آت..
وإن أتى فهو غير معصوم وعليه المباشرة بالتوبة والرجوع..

المطر و النور

مقال المطر و النور..فكرة المقال جديرة بالتأمل غير أني لا أتفق مع القالب التي جاءت به أو بمعنى آخر طريقة العرض والمثال الذي أتى به..

بداية المقال انبهار بنموذج أمريكي لطفلة حققت صدى كبير في عالم الغناء والذي يخدم الموضوع من قصتها هو كيف شُجّعت موهبتها وقُدرت..
وإني فقط أتساءل هل لو كانت موهوبة في مجال آخر حضت بمثل هذا الاهتمام و التشجيع؟

ذكر ياسر حارب:

“إن أكبر مقيد للحريات الإنسانية و الإبداع الفكري هي المجتمعات الرجعية والمتعصبة ففي تلك المجتمعات يتردد المبدع ألف مرة قبل إظهار موهبته خشية من غضب المجتمع ومن مخالفة أعرافه و قوانيننا التي لا تمت بعضها للحضارة بصلة…”

عندما قرأتها لأول مرة ومع القالب الذي عرضت فيه استنكرت.. فماذا يقصد بالرجعية و المتعصب وأي أعراف وقوانين يقصد؟.. هل للدين بذلك صلة؟ لأنني مؤمنة تماما أن الإبداع إذا كان خارجا عن حدود الدين (بعد أن نفهم تماما ما هي وفيما) لم يسمى إبداعا إنما هوى.. ونحن أمام مشكلتين..
الأولى: الناس تفهم الدين خطأ فتسبب الرجعية..
والثانية: الناس تتبع أهواءها وتصف بشكل مباشر أو غير مباشر من يناشد بالتزام حدود الدين بالرجعية..

وبغض النظر عن القالب التي جاءت به أو عندما نضع هذه العبارة بقالب آخر نجدها منطقية جدا وصحيح .. فنحن نعاني من مجتمع متقاعس يرى الخطأ ولا يباشر بإصلاحه .. ودائما ما يكرر “ليس لي علاقة”.. “ليس بيدي” وهو لا يحاول.. ينسى كما ذكرت أعلاه أنه مأمور بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.. تراه إن أكثر أنكر بقلبه .. تراه مع كل فكرة جديدة مثبط .. ولسان حالة: “لا فشلة شو بتقول عنا العرب” “لا نحن ما تعودنا جي” “أخ أنا أسوي جي” والغريب أنه إذا طبقت هذه الفكرة من الخارج تجده هو أكثر المعجبين و المداحين.

مشكلتنا نحن العرب “الخليجيون على وجه الخصوص” مجتمع “رزة” يعاني من مثاليات كثيرة..يرى أن مشاركة الآخرين انقاصه أو أنه غير مكلف لأن الآخرين في خدمته! يرى أن كسر العادات و التقاليد سوف يؤدي إلى تراجع في مكانته الاجتماعية (وأعني العادات و التقاليد السلبية).

رعاية الموهوبين، دعم الأفكار الجديدة التي تنمي الحضارة، الإبداع بمخلف ألوانه كلها من المعروف التي حق علينا احترامه.

تساؤلات و إرهاصات

 مقال أثار شجوني وأذاب جليد أفكاري، وحرث أرض القلب ليخرج المكنوز فيها..ولا أستطيع الوقوف عليه بزيادة عن هذه الكلمات.

 

بيكاسو وستار بوكس

الحديث عن بيكاسو في مقالة بيكاسو وستار بوكس أضحكني بقوله:

أكاد أجزم أن بيكاسو نفسه لم يضع أيا من هذه التحاليل نصب عينه عندما أمسك بفرشاته وأعملها في لوحاته فهو كان يعبر فقط ولكن علينا نحن أن نضع معايير و شروطَا علمية وفنية واكاديمية, أما هو فيمكنه أن يلعب كيفما يشاء

الأمر مطابق تماما عندما كنا ندرس النصوص الشعرية ونحللها ونحلل شخصية الشاعر و نكتب فيه نقدا وهو المسكين لم يكن يفكر في كل ما توصلنا إليه نحن!

مع باولو كويلو

كتبتُ مؤخرا في تويتر أثناء قراءتي المقال:

نكتب الكلمات لكي نعيشها، ولا أعرف شخص عاش كلماته كما عاشها باولو كويلو. نكتب الكلمات علة تنوعها حكم ..خواطر.. تأملات..نحلق في أعماقنا،
كل كاتب منا له عالمه الخاص و حكايته الأسطورية,لكننا كثيرا ما نحجبها عن واقعنا..تبقى أسرارنا الخاصة..عالم لا نشارك فيه غير أنفسنا, لو أننا أظهرنا عالمنا، أو كشفنا الغطاء أو شاركناه مجتمعنا.. ربما كنا جميعا في زمرة المجانين! ولأنه ليس الجميع سيفهمنا أو يعنيه أن يفهمنا.

باولو كويلو استطاع أن يظهر عالمه الخاص للناس على الورق وهو في نظري من زمرة المجانين. ليس لأنه كشف الغطاء وعاش إنسانا ظاهرا يظهر ما داخله لخارجه بل لأنه امتلك الجرأة على ذلك.

عندما قرأت مواقف ياسر حارب مع باولو كويلو كدت أن لا أصدق أن ما يجري واقع, وليس من ضمن خيال الروايات.. إنه إنسان يعيش كلماته بالفعل !

أعجبني موقف ياسر حارب وهو ممسك القوس يردد كلماته الجميلة جدا :

“إن الله سيوفقني لأنني أخلصت النية, ولأنني أحبه و أحب عمل الخير, ولأنني لا أريد من حياتي شيئا إلا إضافة أثر إيجابي في حياة الناس..يا رب أنت أعلم بنيتي و أدرى بحالي وتعلم بأنك إن وفقتني شكرتك وإن لم توفقني شكرتك أيضا, وقلت بأن حكمتك أكبر من فهمي”

فمبارك لك أخي ياسر أن أصبت السهم في الدائرة من أول مرة, والحمد والمنة لله الذي وفقك..

على أي حال فإني لا أتفق مع مبدأ العمل الذي جاء به باولو بأن النوايا كافية لتحقيق الهدف واعتبارها هي الأسباب الذي يأخذ بها المرء والباقي على الله.. بل الله أمرنا بإخلاص النوايا واتخاذ الأسباب التي تمكننا للوصول كالجد بالعمل و استخدام الوسائل والنعم.

وإلا فسنكون حينها كمن قال فيهم عمر :“لستم المتوكلين، بل أنتم المتواكلون”

سؤال إلى أبي

أدهشني ما كتب في مقالة سؤال إلى أبي ولم أصدق حقا أن أطفال الصف الثالث فعلوا ما فعلوا، حقيقة الثقافة والنشأة التي يربى عليها الطفل العربي هي المعضلة أمام التفكير المبدع الذي وصل إليه أولئك الصغار.

مختارات من الكتاب:

قد لا يفارقك الألم، لكنك تستطيع مفارقته !

إن الذين يقومون بأعمال جسام في حياتهم لا يخشون الموت،بل يرونه تتويجا لحياة مليئة بالإنجازات و النجاحات حتى وإن كانت صغيرة

لا يهم حجم الإنجاز الذي تحققه،ولكن الأهم نوع ذلك الإنجاز، والإنجازات العظيمة أهم من الحياة العظيمة

لو نسينا تواريخ ميلادنا فسنتمتع بصحة أفضل،فمعظم أمراضنا مصدرها العقل لا الجسد

إن التفاؤل صفة متلازمة للبسطاء، فحتى عندما يدخلون المستشفى للعلاج فإنهم يحمدون الله ألف مرة على وجود مستشفى في المكان الذي يعيشون فيه

إن حياتنا لم تعد ملكا لنا فلقد أصبحنا نعيش من أجل المستقبل،ذلك البعيد الذي قد نصل إليه،وإن وصلنا فقد لا نراه

علمت نفسي أيضا أن الحق المطلق ليس من خصائص البشر ولا يصلح أن يتحلوا به،فهو لله وحده،لأنه هو فقط من يستطيع أن يسيطر على كل شيء مطلق

عندما نتأمل فإننا نفهم الحياة ونقبل عليها لنطهرها مما هي فيه،وعندما نتأمل فإننا نقبل الخير ونقبل اللاشر

عندما نتأمل فإن صدقتنا تكون إما إماطة للأذى عن الطريق أو تسبيحا وتهليلا،وعندها يصبح جميع ما على الأرض ملكا لنا لأننا امتلكنا أنفسنا

http://pic.twitter.com/vGIsE7Xs

 http://pic.twitter.com/8w3UvE2p

 http://pic.twitter.com/jt6esqdw

http://pic.twitter.com/GwIJObkp

http://pic.twitter.com/MV3ZKYHG

رأيي في الكتاب بشكل عام:

كتاب يستحق النجاح الذي حققه.

وعلى خد السحاب هناك نقشٌ

السحاب رمز للسلام و للعلو, تماما كتلك النقية القابعة هنالك قريبا..

قريبا من المكان و القلوب, تنقش على خد السحاب بماء العسجد كلمات وهاجة تبقى رسالات إلى الكون الكبير, إلى العالم الدامي, إلى أمة أثقلتها المواجع, ترسم آمال و تدعوا إلى المسير قد آن وقت الانتفاض.. قد آن أن نزيل غبار الوهن عن القلوب المؤمنة, قد آن أن تقوى العزائم و تعلو الهمم..

نقش على خد السحاب – الخافق المجروح

 

كتاب في طياته تنبع شخصية إنسانة متوهجة, نقية, متشربة للروح العالية, شخصية رزينة تحمل هموم الأمة تطمح دائما للعلو بالدين و الرفعة,

هي بعض الخواطر البسيطة و لكنها من بين السطور تحمل معاني قوية, كلمات خطت بأسلوب أدبي بليغ غير متكلف لا من قريب و لا من بعيد..

تأتيكِ بنداء الشباب و أخوة الأحباب و الفكر الوقاد, لا ترضى بالمهانة و لها عزم فريد, ابنة الحضارة و الرقي..

عاشقة للغة عربية لا ترضى لها بديلة ,, قدوتها عائشة – رضي الله عنها – لا ترضى عنها ما يقال,,

تهوى التفاؤل, بعيدة المنال عن اليأس, هالتحيا بالطموح و بالأمل =)

 

 

 

 

سمية البديوي (الخافق المجروح) –

ملامح حرف و ضفاف جنة

http://jorh1.wordpress.com

أذهلي ما قرأت و استمتعت أشد الاستمتاع

و أصررت على أن يكون ردي مطولا في مدونتي, غير أني لم أتفرغ و خانتني الكلمات

تقبلي مني هذا الإعجاب و الثناء و آمل أن أتعرف عليك أكثر فأكثر خصوصا بنسيج أحرفك 🙂