أرشيف التصنيف: ’شيء ما’

وسادة القطن

تتساقط قطرات المطر في حلم باعث للسعادة، يلعب الأطفال تحت المطر، السحب كثيفة للغاية تبدو كبساط من القطن المبلل المتراكم فوق بعضه في السماء مشكلا ثقلا دفعه لأن يقترب من الأرض شيئا قليلا ثم من شدة الضغط صار الماء منه ينفرط، والطفلة تتوسط القوم تحت بساط القطن، ترفع يديها للأعالي هيا قولوا ورائي “آمين” يارب اغفر لنا “آمين” يا رب عافنا “آمين” يا رب وفقنا “آمين” يا رب ساعدنا “آمين” يا رب حقق أمنياتنا “آمين” ومن بين الجموع تنطق طفلة أخرى بحماس قائلة “يا رب الجنة” يندفع الأطفال بصوت أضخم وأعلى: “آمييين”

أي الأحزان لونك؟

أي الأحزان لونك؟ تساءلت وقد حجبت خيوط الضياء عن فضاء الغرفة تاركة لونها رماديا يتدرج نحو الأبيض تارة والأسود تارة أخرى..

أعدتُ السؤال حين لم يردني جواب طيفك الجالس على ركن بارز يستفزني صمته ويسفهني السؤال..

كم مرة قلت لك بأن ألوان الحزنِ لا تليقُ بك؟ وأن لون الحياة أجمل أن تكتسيه.. قلتها وأنا نحو النافذة أفتح الستار لينبثق الضوء نحوك، لكنك تلاشيت مع أول شعاع ضوء يردك..

أغبت طويلا؟ أم أنك ما تزال غائبا في غياهب لا نندل لها طريقا.. أكاد أسمع صوتك.. صوت نحيب ممزوج بالضحك.. أتبكي فرحا.. أم أنك تسخر مني بألم؟

أتذكر انكسارك؟ تحدب ظهرك، صوتك المنخفض.. كم مرة نهيتك عن ذلك، إياك أن ينهشك الضعف..

إياك ثم إياك.. ما زلت أكررها، أصبها صبا في أذنيك أنهاك عما أنت.. أحذرك من حفرة لا أريد منك الوقوع فيها، وأنت فعلا واقعٌ فيها..

أسئمت هتافاتي المنصبة يجرها الخوف جرا.. وعيناي التي تأبى إلا شموخك.. ويداي التي تعجز انتشالك؟ وألواني التي أفرضها عليك لتتلون بها أمام من حولك؟ شتى محاولاتي الفاشلة لرسمك؟ بقيتُ أنا يشاطرني السأم، وبقيتَ أنت تهوى العناد.. ووقفت بوجع، وتحررتَ بإصرار.. ثم غبت طويلا..

نشوة

سر فإن الركب يمضي
للعلا نحو الأماني
نشوة تجتاح قلبي للمنى حان الأوان..

رفرف الحلم بقلبي..
حاملا أوطار أنسي، ناثرا الآمال زهرا..
آنسا تحت السحاب..

أمطرت ماء زلالا، طاهرا عذب فرات..
أورقت أشجار غرسي، واستهلت بالظلال..

ذلك الحلم تناها في مروجي بالجمال.

لذلك الضيف الراحل طيب الأثر..

(1)

أيتها الظلام المتبختر, لا يسود الظلام على النقاء..

هنا حكاية ذكرى..

للحظة صفاء .. عانقت نسيمات الهواء..

روح تأنس..

و لسان يلهث..

و راحة.. و سكينة..

و غيمة حب حلقت نحو السماء..

طمأنينة القلب اسكنها ذلك الرحيم أرواحنا..

حينما تلونا ذكره..و اقتربنا نحوه..

خطوات..

خطوات..

سرنا على الدرب..لا يمين لا شمال..

جنة..نصبوا إليها..

(2)

لا شيء يزدان..

كمحراب متلألئ ..

فاضت منه سجايا..

و عليه سجدنا..

تتوهج الأنوار ..

تبعث بشعاعها الفتان تجتاح القلوب..

تروي ظمأ ..  و تكسر حجر.. تجمع بقاياه..وتعجنها..و تشكل بها قلبًا لين بالإيمان.

تراتيل السحر.. دموع ودعوات.. ركعات وسجدات

جميعها..

رسمت عالم آخر..

حلق بنا .. في فضاء  الإيمان..

حقا أنه رمضان ..

(3)

رمضان..أراحل أنت؟

مهلا.. أيها الضيف انتظر..

تذكر لظى الأشواق..

 سيل الحنين..

 فوج الكلمات..

الخوف والرجاء..

رسائل الترحيب..

رسائل الاعتذار..

رسائل الإصرار..

روح تحركت بهمة..

روح أثقلها الوجع..

روح ملت الفتن..

سمت وصبت نحو الجنة..

(4)

رائحة الوداع فاحت..

أترانا نلتقي يوم أن تعود..؟

أو أن قد يسبقك الأجل..؟!

أبكي فراقك..

ربما لا لأجلك..

لأجل نفسي التائهة..

(5)

مازال رمضان طيف مودة يحتضن أعماقنا وبشدة ليزلزل قلوبنا..

فلربما ينكسر الحجر..

 سيبقى في ذاكرتنا ينطبع على أيامنا..

وسنبقى على العهد باقين ..

-بإذن الله-

 ــــ

 * (1) و (2) كتبتا في رمضان مضى قبل ثلاث سنين ربما، تنشران لأول مرة..لربما كان هنالك اختلاف واضح بالأسلوب..