أرشيف الكاتب: سرمدية النقاء ~

كوني له وردة، يكن لك عطرًا

في هذه التدوينة جمعت مجموعة نصائح هي لنفسي أولا ولكل زوجة أو مقبلة على الزواج تطمح أن تكون حياتها في نعيم ورغد.

‏دفعني إلى كتابتها ألم وغصة على بيوت تصدّعت أركانها، وكادت أن تهدم، لولا لطف من الرحمن، فارعيها عزيزتي حق الرعاية..

‏(1)

أولا وقبل كل شيء، تذكري عزيزتي أن العلاقة بينك وبين زوجك علاقة قدسية، شرعها الله، وهي طريق إليه،‏ بهذا الزواج قد فتحت لكِ أبواب الجنة: (( إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحصنت فرجها وأطاعت بعلها دخلت من أي أبواب الجنة شاءت)) رواه ابن حبّان وَصححه الألباني

‏فجدير بكِ مراقبة الله في كل عمل وقول، والمسارعة في رضا الزوج لأنه من رضا الله سبحانه وتعالى.

‏وتذكري دوما بشارة من الرسول صلى الله عليه وسلم لكِ: ((أيُّما امرأةٍ ماتت وزوجها عنها راضٍ دخلت الجنة)) أخرجه الترمذي

‏(2)

تذكري أن هذا الزوج كانت له أم أكرمته، وتعبت عليه، ولم تبخل عليه بشيء، آثارته على نفسها، كان عزيزا لديها، وهو الآن أمانتها في يديك، فأكرميه كما أكرمته، وعامليه كما أنه طفلكِ.

‏(3)
اشركي زوجك في أمورك التي تخصك وعوديه على ذلك،
‏مثل: ذهابك إلى السوق ومواعيدك في العيادة. لا تستقلي بذاتك ثم تطلبين في وقت متأخر منه أن يظهر الاهتمام والدعم والسند.
‏لا أقصد بذلك طلب المرافقة بحد ذاتها، فقد لا يستطيع كل الأزواج مرافقة زوجاتهم، لأن الظروف تختلف، ولكن اطلعيه على أحوالك ومستجداتك ومشترياتك.

‏(4)
لا تستقلي عن زوجك حتى في أبسط الأشياء، ولا تتعودي حمل مهام الأسرة وحدك.

‏بعض النساء يشعرن بالرضا عن الذات في إظهار قدرتهن على التدبير بدون مشاركة الرجل ثم ينفجرن عند حد ما ويتهمونه بالتقصير.

‏(5)
لا تسلكي طريقا غير طريقه، دائما كوني معه، ولو بقلبك ودعمك، رافقيه فيما يستحسن مرافقتك فيه، وفيما يجلب الألفة والمحبة.

صدمتني امرأة‏ يوم العيد صلت في مسجد وزوجها في مسجد، قدمت رغبتها في الصلاة خلف إمام تفضله عن المشاعر الأسرية الطيبة التي يفترض أن تظهر في العيد.

‏(6)
علمي زوجك كيف يرضيك، مع إرشاده إلى الخطوات بأسلوب مباشر أو غير مباشر، لا تنتظري منه فهم مشاعركِ، ثم تتهمينه بالتقصير.

‏بادري أولا إلى ماذا تريدين منه، دلالاً؟ ابدئي بقليل من الدلال سيغرقك به.

هدية؟ أهديه سيتعلم منك.

‏أخبريه ماذا تحبين، وماذا لا تحبين، لا تتوقعي منه قراءة أفكارك أو فهمك على الطائر.

‏(7)
أظهري الثناء عليه دائما، واغرقيه بالمديح، لا تقللي من شأنه وشأن أفكاره، شجعيه أن يبدي أفضل ما لديه، أشعريه دوما بقيمته وبحبك العميق له.

‏(8)

ابتعدي عن العناد، ولا تقولي كبرائي لا يسمح أن أفعل له كذا أو كذا، ليس بين الزوجين ذلك، العلاقة كما ابتدأت علاقة طاهرة هدفها الجنة.

‏(9)
اجلي كل المهام والطلبات لوقت يكون فيه مرتاحا، الركض خلف الحياة لا ينتهي، والإنسان طاقة يحتاج إلى شحن..

‏سجلي طلباتك، وفرغي كل ما يدور في ذهنك على ورقة وضعيها جانبا إلى وقت يكون فيه مستعدا للنقاش. وخصصي وقت رجوعه من العمل للترحيب والكلام الجميل.

‏(10)
اهتمي بزينتك، ونظافة المنزل ورائحته خصوصا عند عودته من العمل.

‏(11)

لا تفكري بصوت عالي.
‏الوقت الذي تتحدثين فيه محاولة ترتيب أفكارك، هو الوقت الذي يأخذ فيه كلامك على محمل الجدية ويحاول استيعابه ولا يستطيع.
‏الفضفضة، تعتبرها المرأة مجرد بث للمشاعر، لكن الرجل يبدأ عندها بالتفكير كيف يساعد لحل المشكلة.
‏فلا تفضفضي في شيء ليس بيده أن يحله، أو أخبريه مقدما أنها مجرد فضفضة. لأنه من الطبيعي أن يتساءل ما المطلوب مني؟

‏(12)

اعلمي أن أغلب الأفكار السوداوية والظنون من الشيطان، فاستغفري وانشغلي بما ينفعك.

‏لا تفضفضي إذا كنت ستتفوهين بكلام جارح، ولا تتعجلي بالأحكام، استفسري أولا وتبيني ثم حاوريه وناقشيه بهدوء، ستجدين أن كل الظنون تتبدد.

‏(13)
ضعي مشاعرك بعيدا عند اعتراضك على شيء، وحاولي التفكير بعقل رجل، أو أن تضعي نفسك مكانه، لو كنت في محله كيف سأتصرف، صدقيني ستعذرينه كثيرا.

‏(14)

لا تتلفظي بسوء أو تظهري بخلا أو عدم ترحيب تجاه أهله أو أصحابه. هذه المسألة قد تدمر حياتك، وتقلل قدرك عنده.

‏أهله وأصحابه أحبابه، وجزء من شخصيته، حتى ولو كنتِ على حق لا تجرحيه بالحديث عنهم بسوء ولا برفض استقبالهم.

‏(15)

قدميه دائما، ولا تتقدمي عليه، لا تشعريه بنقص فيه، حتى وإن كنت تتفوقين عليه في مجال.
بالعامي: (لا تستعرضين عضلاتك عليه)

‏(16)
لا تقللي من شأن اهتمامه وتسفهينها، بل شاركيه ما يمتعه، وانصحيه بما ينفعه بدون إكثار وتنكيد وتنكيل.

(17)
كوني كما الاسنفجة التي تمتص غصبه لما يغصب، وارخي لما يشد.. وإذا طلب منك تنفيذ أمر وأنت غير مقتنعة قبل أن يبدأ الجدال ابدئي بكلمات معسولة وإبداء استعداد لتنفيذ ما يسعده وأن رضاه هو أكثر ما يهمك، ستجدين تغيرا في أسلوبه وراحة في ملامح وجهه وهنا فرصتك للعودة للنقاش لطرح رأيك بهدوء وتقديم حلول ترضي الطرفين.

(18)
لا تسمحي للفراغ أن يدخل حياتك، حتى لا يكون كل انشغالك به ومدار حياتك عليه فتصبحين أسيره لأين ذهب ومتى يأتِ، ولماذا لم يتصل.

اعملي في مشروع ينفعك، كحفظ للقرآن، أو طلب للعلم، ستجدين أن أوقات خروجه وتأخره كلها تصب في صالحك وأنها خيرة في أمرك.

(19)

إياك ثم إياك المتنن عليه ولو بذكر شيء بسيط مما تفضلتِ عليه، هي كلمة كافية لكسر الثقة وزعزعة اطمئنان النفوس.

(20)

لا تيأسي من جهودكِ، ولا تعالجي الخطأ بالخطأ، فإن كان أخطأ في حقكِ أو قصر، تذكري أنك تعملين لرضا الله، وهو حسبك.

كيف تغير فكر مجتمع؟

في مقطع فيديو لمقابلة مع طفلة مشهور، يسألها المذيع عما تريد أن تكون في المستقبل؟

فكانت إجابة الطفلة بسرعة دون تردد أو تفكير وإجابة غير متوقعة للسائل والسامعين: أريد أن أكون “حرمة” وعندي عيال
وشدني أسلوبها وهي تعبر عن السعادة التي ستكون فيها: وأمشي بالسوق وأقول لالالاه

لما كنت في عمرها، تربينا في المدرسة أننا ندرس لكي نكون في المستقبل موظفات، وأن هذا هو كل الطموح وديدنه، وكنا نخجل أن نتكلم بكلام مثل هذه الطفلة أو لا يخطر أساسا في بالنا عندما يطرح علينا هذا السؤال، والتي تعبر فينا أنها تريد أن تكون في المستقبل ربة بيت، أماً صالحة لتربية أولاد صالحين، كنا نتعجب أولا كيف لا تخجل؟، ثانيا كنا نراها متدنية الطموح!

ما الذي صنع لدينا هذه الصورة؟ حتى أصبح ذلك فعلا منعكساً على جيلنا حالياً، أرى تبعاته في عدم المسؤولية تجاه الأسرة والبحث عن صنع الذات بأنانية، وكثرة حالات الطلاق، والسعي خلف المظاهر.

لم أتعمق بالبحث عن الجواب بعمق ما تأملت حال المجتمع الآن وكيف تغيرت فيه مفاهيم كثيرة إيجابياً بعد انتشار وسائل الإعلام الجديد، حيث أصبح للفرد دور كبير في نشر الفكرة وترويجها وتعزيز مكانتها لدى الناس، ساهم في ذلك سهولة تبادل الثقافات بين المجتمعات، واحترام كل الفرد لذاته، وتقديره لما يقدمه للمجتمع من دور.

ففي السنوات الماضية، كان التجارة لاسيما بالمواد الغذائية والمنتجات المنزلية لغير المحتاج “عيب”، وكنا ندرس في المدرسة عن خطورة وضعنا الحالي حيث أصبحت مجتمعاتنا مجتمعات مُستهلِكة بعدما كانت مُنتِجة.
أما اليوم فقد عادت ثقافة الإنتاج، وأصبحت الأسر المنتجة موضة العصر، وصارت النظرة لصاحبة المشروع بدلا من “محتاجة” إلى “سيدة أعمال” ذات دخل حر.
وتغيرت حتى الألفاظ وكيفية النطق فيها، فمثلا “طباخة” كانت الكلمة تخرج بتهكم وسخرية، عكس ما هو الآن صارت “الطباخة” لها متابعين بالألوف في السناب والملايين في الانستقرام !

ثم لما دخلت الأمهات عالم الميديا بصفتهم أمهات فقط، لا بصفتهم الوظيفية ولا خلاف لك، فيسجلن يومياتهن كأمهات، وتجاربهن ونصائحهن، تمكنوا من إبراز جمالية ما يصنعن وأهمية ما يقدمن، وساهمن بذلك من نشر ثقافة ووعي جديد في المجتمعات ربما وهن لا يشعرن.

وممن يسعون بشكل واضح إلى تغيير نظرة المجتمع إليهم عبر هذه الوسائل ما تقوم به حسابات مثل أ.صفاء الفيلكاوي التي روجت بشكل كبير فكرة الاحتضان، وأعجبني من كلامها لما أنكروا عليها الاحتفال بيوم احتضان طفلها “ليش تحتفلين فيه كمحتضن؟ لازم ما يحس بفرق، حرام تجرحينه”، وفي الحقيقة الطفل لن يشعر بأي شيء من ذلك إلا لو أنه تربى في نيء عن حقيقته (إلا لو أنه تربى أن ثمة شيء يجب أن يكون مخفيا)، كانت صفاء تقول بما معناه: “أريده أن يعيش حقيقته -أن يقابل الناس- باعتزاز لا بخجل وتواري”.

خلاصة: كل إنسان قادر على تغيير فكرة المجتمع عن دوره الذي يقدمه ما إذا كان مؤمنا بما يقدمه، معطيا ذاته حقها، غير آبه بنظرة النمطيين المحبطين.

نصائح لاجتياز اختبار IELTS

ما هو اختبار الايلتس؟

هو أحد اختبارات تحديد المستوى في اللغة الانجليزية، تطلبه الجامعات من الطلاب الراغبين بالاتحاق بها وهو أيضا مطلوب في بعض الوظائف.

يتم اختبار المتقدم إليه في ٤ فروع: القراءة، الكتابة، الاستماع، التحدث

في هذا المقال بعض من النصائح وخلاصة تجربتي معه. وهي نصائح تفيد بشكل أكبر أصحاب المستوى العادي الذي يتوقع حصولهم على علامة ٥ أو ٦.

أولا: القراءة The reading

• يتكون من ٣ مقالات مختلفة المستوى، تبدأ بالمستوى البسيط إلى العالي، ابذل كل جهدك وكرس وقتك للإجابة بإجابات صحيحة على أسئلة المقال الأول، ثم حاول في الثاني، أما الثالث فلا تحمل همه، أجب بإجابات عشوائية قبل أن يتداركك الوقت وتسحب الورقة.

• لا تترك أبدا أي فراغ، جاوب على جميع الأسئلة ولو بعشوائية، في سؤال true and fulse اختر true لجميع الأسئلة إن لم تكن تعرف الإجابة أو لم يكن يسنح لك الوقت.

ثانيا: الاستماع The listening

• تدرب قدر المستطاع قبل دخول الاختبار.
• تدرب على كتابة الكلمات على ورق، حتى تتعود على خطها يدك وعلى شكلها عينك.
• تدرب على الاتجاهات جيدا.
• تأكد من أنك تتقن كتابة الكلمات كثيرة التكرار مثل الأيام والأشهر والاتجاهات.

ثالثا: الكتابة The writing

هما مقالان، غالبا المقال الأول وصف لمخطط والثاني مناقشة موضوع فيه ايجابيات وسلبيات.
بنية المقالات المطلوبة هي ثابتة، اقرأ نماذج قدر المستطاع وقم بمحاكاة أسلوبها.
مهم أن تستخدم علامات الترقيم بشكل صحيح.

للمقال الأول:

تدرب على مرادفات Increase, Decrease وأوصافها من قبيل Dramatically, Significantly, gradually
وأيضا مرادفات Oscillatory, Stability

وكلمات مثل Vary و Frequently

أبدأ بوصف عام عن ماذا يتحدث هذا المخطط وما هي عناصره، عددهم مستخدما كلمات مثل Consists of و Contains لابد أن تعرف الفرق بين الكلمتين وكيفية استخدامهما.

ثم حلل المخطط جزءا جزءا على عدد من الفقرات.
واختمهم بملخص عام.

(ابحث في قوقل عن: ielts vocabulary for writing task 1)

للمقال الثاني:

لابد أن تتقن كتابة المقدمة، وكيف تبدأ كل فقرة، وكيف تختم.

لابد من أن تذكر رأيك في الموضوع، لأن ذلك عليه علامة، وينصح أن تذكره في المقدمة حتى إن ضاق عليك الوقت ولم تكمل تكون قد حصلت على العلامة.
استخدم كلمة overall وهي بمعنى عموما لتبدأ فيها سرد رأيك في الموضوع.
الفقرة الأولى: اسرد فيها حجج الذين (مع) أو إيجابيات الشيء.

الفقرة الثانية: اسرد فيها حجج الرأي المخالف.

ستحتاج إلى استخدام كلمات بمعنى but مثل however و whereas وجمل مثل On the other hand
و In another way للتنقل بين الرأي والآخر، لابد أن تعرف كيف تُكتب علامات الترقيم مع هذه الكلمات.

رابعا: التحدث The speaking

•حافظ على هدوئك قبل دخول الاختبار، وتنفس بعمق.

•بعد أن يعرض عليك الموضوع الذي ستتحدث، ستمنح ورقة ووقت قصير لترتيب أفكارك، لست مجبرا على تسجيل الملاحظات باللغة الانجليزية، رتب أفكارك باللغة العربية إذا كان ذلك أسهل عليك.

•لا تتوقف أبدا عن الكلام حتى لو شعرت أنك خرجت خارج الموضوع، لا بأس بأن تكون ثرثارا هذه اللحظة.

أخيرا:

ابحث عن نماذج اختبارات حقيقية وتدرب عليها، ربما يكون اختبارك قريب من أحدهم أو نفسه.

لا تبتأس أبدا إن لم تنجح ولا تحكم على نفسك بالفشل، كرر المحاولة مرة أخرى، فأحيانا تكون مسألة حظ.

لا تنس الدعاء قبل كل شيء، وتوكل على الله، حتما سيفتح لك.

اقرأ: أنا أستطيع بحول الله وقدرته

المطلقة

 

شاهدت اليوم عادة من عادات الشعب الموريتاني في مقطع فيديو قصير، كان حفلة تزينت فيها النساء وضربت لها الدفوف، وكأنها حفلة عقد قرآن لكنها من غير عريس بل هي في الحقيقة حفلة توديع للعريس، حفلة طلاق.

استنكرت بادئ ذي بدء ما رأيت، ولكني لما أطلعت على التفاصيل فهمت ووعيت وأسفت على التسرع بالحكم.

الحفلة تقام بعد خروج المرأة من العدة، تجتمع النساء وتحتفل بها تطيبا لخاطرها وتقديرا لذاتها وأنها أبدا لن تُهمّش وأيضا ربما شيء من إعلان خروجها من العدة.

لم تكن العروس -عفوا أقصد المطلقة- في الحقيقة سعيدة أو طائشة خلال الحفل كما نرى من العجائب في بلدان أخرى، بل كانت بائسة مكسورة الخاطر، تحبس دمعتها، ولكنها حامدة راضية بما كتب الله لها.

تأثرت حقيقة من هذا الموقف النابع من التقدير، وزدت إعجابا بالمجتمع الموريتاني النبيل، مجتمع مشهود له بالعلم ورجاحة العقل.

اليوم أيضا زارتنا على غفلة ضيفة، وقدمت تسلم على جدتي وتغرقها بالقبل، ثم قالت: يا جدة تعرفين من أنا؟
الجدة: أنت بنت فلان
هي: بنات فلان كثر، أي وحدة فيهم أنا؟
هي: أنت المطلقة

احتفلت الضيفة بأن الجدة عرفتها، بينما بقيت أتأمل أنا كيف أصبح “المطلقة” اسمها الذي اعتادت عليه وكفاها أن الجدة عرفتها به.
حتى أنها في الزيارة الفائتة لما زارتنا وسلمت وسألتها الجدة من أنتِ؟ قالت بسرعة وبداهة: بنت فلان المطلقة.

أصبح اللقب الاسم الذي به يتعرف المجتمع عليها، وهي لا تحمله بأسى، ولا تعتبره نقصا أو عيبا، وهو فعلا ليس بنقص أو عيب، إنها حتى مرات لما تتدخل إحدى النساء لتغير الموضوع خوفا على مشاعرها تضحك لأن الموضوع لا يشكل معها أي وجع، ربما السنين علمتها وقوتها، إنها ترى الموضوع بشكله الصحيح، لا بفكر مجتمع جاهل، إنها قوية، لم تستطع تغيير الواقع لكنها استطاعت التعامل معه بنجاح.

مراجعة كتاب: مفاتح تدبر القرآن والنجاح في الحياة

 

مفاتح تدبر القرآن والنجاح في الحياة

د. خالد اللاحم

عدد صفحات الكتاب: 120

رابط التحميل: http://waqfeya.com/book.php?bid=9655

 

أكثر ما شدني في هذا الكتاب هو اسمه الذي انشق من قسمين، “مفاتح التدبر” و “النجاح في الحياة”

مفاتح التدبر كلمة ارتبطت وربما تكررت في كتب شرعية، ولكن “النجاح في الحياة” لم نقرأ هذه العبارة إلا في كتب تطوير الذات ونحوها. وعطف هذه الجملة على تلك إنما هي إجابة مسبقة لكل متعجب لتبين لنا بأسلوب أكثر اختصارا أن تدبر القرآن هو النجاح الحقيقي في الحياة، وليست الحياة الأخروية دون الدنيوية بل الاثنتين معا، وهو المعروف سلفا من قوله تعالى:

{وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ} (طه: 124)

يقول الكاتب في مطلع كتابه عن سبب تأليف هذا الكتاب:

بعد إحدى المحاضرات سألني أحدهم :

كيف يكون النجاح بالقرآن ؟
فقلت له : هذا سؤال كبير ، وخاصة هذه الأيام التي فتن الناس فيها بهذا الفن مستندين في معظم طرحهم على كتب حضارات غير إسلامية.
وصار المتسيِّدُ للحديث فيه لا يملكه إلا من حصل على شهادات أو دورات هناك.
قلت له : هذا سؤال كبير وأخشى إن أجبت عنه إجابة سريعة أن أسيئ إلى القرآن ، فلا بد من البيان المتكامل الواضح الذي يربط المفاهيم والمصطلحات بالواقع ، ويوضح أن الأصل في تحقيق النجاح هو القرآن الكريم ، كلام رب العالمين ، وما عداه : فإما أن يكون تابعاً له ، وإلا فهو مرفوض .
كان هذا السؤال هو سبب تأليف هذا الكتاب ، الذي حاولت فيه أن أبين كيفية تحقيق القوة والنجاح بمفهومه الشامل المتكامل لكل طبقات المجتمع ولجميع جوانب حياتهم .

ثم في ختام كتابه بعد أن شرح المفاتيح وفصل في مسائلها وذكر أحوال السلف مع القرآن ومنهجهم الذي به نجحوا، وبعد أن وضع خطة عملية للتطبيق، يتحدث عن رحلته مع هذا الكتاب ومما ذكر:

في مرحلتي الجامعية كان التوجه نحو كتب الغرب والتي بدأت تغزو الأسواق، من ذلك: كيف تكسب الأصدقاء؟، دع القلق وابدأ الحياة، سيطر على نفسك، سلطان الإرادة وغيرها، فكنت أرجع إليها كلما حصلت مشكلة أو احتجت لعلاج مسألة، وكنت قرأتها أكثر من مرة ولخصت ما فيها على شكل قواعد وأصول، وفي حينها كان يتردد على خاطري سؤال محير: كيف سيكون العلاج والتغيير في مثل هذه الكتب ولا يكون في القرآن.
ثم تلتها مرحلة أخرى تعلقت بكتاب مدارج السالكين وخاصة بعدما طبع تهذيبه في مجلد واحد فكان رفيقي في السفر والحضر أقرأ فيه بهدف تقوية العزيمة ومجاهدة النفس.
ثم جاءت مرحلة لم يمض عليها سوى سنوات اتجهت إلى كتب وأشرطة القوة وتطوير الذات والتي بدأت تنافس في جذب الناس، فاشتغلت في الكثير منها طلبا للتطوير والترقية من ذلك: كتاب العادات السبع، أيقظ قواك الخفية، إدارة الأولويات، القراءة السريعة، كيف تضاعف ذكاءك، المفاتيح العشرة للنجاح، البرمجة اللغوية العصبية، كيف تقوي ذاكرتك، كن مطمئنا، السعادة في ثلاثة شهور، كيف تصبح متفائلا، أيقظ العملاق ..إلخ من قائمة لا تنتهي، كنت أقرؤها، أو أسمعها بكل دقة وأناة، باحثا فيها عما عساه يغير من الواقع شيئا، ويحصل به الانطلاق والتخلص من نقاط الضعف، ولكن دون جدوى، وأحمد الله تعالى أنها كانت دون جدوى، وأني نجوت من الفتنة بهه المصادر البشرية للنجاح، فكيف سيكون حالي لو كنت حصلت على النجاح من تلك الكتب ونسيت كتاب ربي إلى أن فارقت الحياة؟

هذا الكتاب هو برنامج عملي، لا يستفيد منه إلا صاحب الهمة، العازم على الانتفاع، فلذلك فإني أرى أن مجرد القراءة لا تكفي، بل إن القراءة الأولى لهذا الكتاب هي بمثابة قراءة استكشافية لمحتواه، قراءة تشعل شمعة وترشد إلى الطريق.. وأن القراءة الثانية تبدأ من بعدها مرحلة التدارس والتطبيق.

 

اقتباساتي من الكتاب

عمل قريب من محتوى هذا الكتاب من إنتاج أراسيل: فتح الأقفال لتدبر القرآن