أرشيف الكاتب: سرمدية النقاء ~

رمضان أقْبِل | استعداداتي لاستقبال رمضان

بسم الله الرحمن الرحيم

اقترب رمضان، ويا للهفة المشتاق، في هذه التدوينة أحببت أن أشارككم استعدادي في استقبال الشهر المبارك، أسأل المولى أن يبلغنا ويرزقنا الهمة، ويجعلنا من عتقائه من النار ويجعلنا ممن حقق التقوى.

1. التخطيط: في ورقة مقسمة، سجلت مهامي الرمضانية، وبعض الأفكار التي أريد تطبيقها، والمستلزمات التي أحتاجها بالإضافة إلى أفكار العيد ومستلزمات العيد.

ومن هذه الأفكار للمشاركة:
-توزيع حلوى على الأطفال في المسجد بعد التراويح.
-درس عائلي يومي للبيت ودرس اسبوعي عند اجتماعات الأهل. يسبقه دعوة وإعلان على الواتس أب.
-المشاركة في تفطير الصائمين أو سقيا الماء في المساجد.
-مسابقة على مجموعة في الواتس أب.

وأيضا من قبيل التخطيط طبعت منظما لمهام رمضان.

2.  إحياء السنن: طبعت بطاقة سددوا وقاربوا من إنتاجات فريق أراسيل الدعوي
لونت جوانب التقصير بألوان مختلفة لتميز الجوانب الأشد من الأقل. هذه البطاقة ساعدتني بشكل كبير على محاسبة نفسي واكتشاف الغفلة التي أنا فيها، مع ترتيب للأفكار ووضع خطة لجبر التقصير.
   

وبالاستعانة بكتيب سددوا وقاربوا تعرفت على السنن المهجورة. وقمت بعد ذلك بطباعة بطاقات تذكيرية أيضا من إنتاج أراسيل لجعلها أمام عيني.

3. تجهيز الكتيبات:

طبعت كتيب سنن لن نغفل عنها، وهو كتيب يحتوي على السنن المرتبطة بمواعيد الصلوات، وقد كان هذا العمل في رمضانات السابقة يعلمني اغتنام الأوقات وهو بمثابة الجدول اليومي لاغتنام الشهر.

ومثله كتيب استثمر يومك فهو صديق يشحذ الهمة لاحتوائه على الأعمال التي يمكن أن تطبق في اليوم مع ذكر فضائلها الجمة.

سنن لن نغفل عنها بالنسبة لاستثمر يومك هو البرنامج العملي، غير أن استثمر يومك فيه أعمال أكثر غير مرتبطة بمواعيد الصلوات.

ومن الكتيبات التي سأصحبها في رمضان بإذن الله كتيب أوراد أهل السنة والجماعة لمؤيد الحداد والذي قدم له الشيخ عثمان الخميس وهو من الكتبيات التي لا استغني عنها في رمضان وفي العمرة. يعجبني ما فيه من تصنيف الأدعية حسب آداب الدعاء.

4. مجمع الأفكار:


في هذا الكوب اللطيف، جمعت مجموعة من الأفكار التي أنوي تطبيقها خلال أيام الشهر.
في كل يوم أقوم بسحب فكرة لتطبيقها.
الفكرة مع بعض الأفكار المقترحة لدى أراسيل: مجمع الأفكار

5. تهيئة المنزل:
طبعت مجموعة من البطاقات أزين فيها المنزل، شيء من التجديد يهيأ النفس على أنها مقبلة على شيء جديد.

وكذلك بدأت في تنظيف وترتيب المنزل تفرغا لرمضان

6. هدية الجيران:
طبعت مجموعة من فواصل الكتب والبطاقات حتى أهديها للجيران مع الطبق الرمضاني. وأخطط لتجهيز هدية لأول يوم في رمضان، قد تشمل الهدية مفكرة عش رمضان كأنك معه، ومجموعة أخرى من أعمال أراسيل مثل سنن لن تهجر في رمضان. للمزيد من الأفكار


أسأل المولى أن يكون رمضاننا هذا العام نقطة تحول نحو الأفضل..
اللهم تقبل منا وأعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك..

سرمدية النقاء ~

23 أبريل 2017

القضية يا أصحاب ليست في إسلامنا، القضية في إيماننا.. الله يريد منا إسلاما وإيمان.

إننا بارعون في طلب الفتوى، ويندر فينا طلب التقوى..

بارعون جدا في مناقشة الحلال من الحرام، لا يهمنا أي الأمرين هو الأتقى

جالكسي أم آيفون؟

مرحبا بالجميع،

قبل الدخول في عمق هذه التدوينة، أعرفكم بنفسي..
الصديقة الجالكسية، المتعصبة سابقا للأندرويد، لم تخطر في بالي فكرة تجربة الآيفون في عهد قديم، ومؤخرا احتجت إلى جهاز إضافي فوقع الاختيار على الآيفون.

 

في هذه التدوينة قررت أن أنقل تجربتي الشخصية في استخدام كل من الجالكسي والآيفون وأبين بعض الفروق بينهما في بعض النواحي التي تهمني. فهي مقارنة من ناحية الاستخدام الشخصي البسيط، أحببت أن أدونها فقد تفيد من يفكر بالتحول من الآيفون إلى الجالكسي أو العكس.

قبل ذلك أود التنبيه على أمر مهم: مستخدمو الآيفون، كثيرا ما يعيبون على الجالكسي ويرونه أقل مميزات ومستوى، وهذه مقارنة غير عادلة إذا كانوا يقارنون جهازا قديما بآيفون حديث، أو يقارنون الآيفون بجهاز جالكسي ليس من مجموعة الـ s ، فمعلوم أن سامسونج توفر أجهزة جالكسي بمميزات أقل لتناسب كافة الشرائح حتى لا يكون استخدام الجالكسي حكرا على “الدفعية” (الأجهزة الذكية للجميع)

المقارنة هنا بين جهازي الجالكسي s5 والآيفون 6

الشاشة الرئيسية:
أحب في الأندرويد الشاشة الرئيسية، تختصر علي الكثير، أجمع فيها التطبيقات الأكثر استخداما، واترك البقية في صفحة التطبيقات، لا أدخلها إلا وقت الحاجة.

الكامرة:
كامرة كلا الجهازين ممتازة،
-أحب في الجالكسي وجود وضع التركيز الإنتقائي، جدا مدهش.
-أحب في الآيفون نمط  التصوير البطيء.
-السيلفي:  كامرة الأيفون الأمامية أفضل بكثير من جهازي جالكسي s5. أتوقع سامسونج استدركت هذا الشيء في الأجهزة الأحدث.

التطبيقات:
– متجر قوقل بلاي، في نظري أكثر إمتاعا وتشجيعا على الاكتشاف من أبل ستور، وأشعر أنه تفاعلي أكثر وأسلوب عرض التعليقات والتطبيقات القريبة أفضل.
– يوجد دعم واهتمام لتعريب التطبيقات في قوقل بلاي.
– في الآيفون أغلب التطبيقات غير مجانية، ولا أتصور أني سأدفع على تطبيق لم أقم بتجربته، أو تطبيق للاستخدام الواحد فقط.
– في الآيفون، لم أستطع تحميل تطبيق التمبلر -وأنا لا استغني عنه أبدا- والسبب عدم توفره في متجر الإمارات، وعلي التحويل إلى متجر آخر، وبعد التحويل يتم تحويلي من جديد إلى متجر الإمارات ويرفض تحميلي للتطبيق <<قصة.
-عندما أتصفح الصور وتعجبني صورة فأقرر مشاركتها على الانستقرام، فاختار المشاركة ثم اختار الانستقرام، تظهر لي واجهة لكتابة تعليق على الصورة وزر للإلغاء وزر للنشر فقط، هذا بالنسبة لي أمر مزعج حيث لا استطيع تحرير الصورة وإضافة التعديلات والتاق إلا إذا دخلت تطبيق الانستقرام نفسه وبحثت عنها من بين الصور.
-افتقدت ميزة إخفاء التطبيقات في الآيفون.

الوصول إلى الإعدادات:
في الجالكسي لا أحتاج إلى دخول الإعدادات من أجل فتح أو إغلاق الواي فاي أو البيانات والموقع أو توفير الطاقة، الشريط العلوي يوفر ذلك وغيره، أيضا لا أحتاج إلى دخول الإعدادات لتغيير شبكة الواي فاي مثلا يكفي الضغط المطول على زر الشبكة في الشريط العلوي للانتقال إلى إعدادات الشبكة. الأمور سهلة ومختصرة في الجالكسي أكثر، وهذا النقطة تلعب فرقا كبيرا بالنسبة لي.

التحكم في البيانات:
لا أملك الكثير من التفاصيل أو التجربة الكبيرة بهذا الشأن فأنا لا استخدم خدمة البيانات إلا نادرا ولكني أحببت طريقة الآيفون في إغلاق البيانات عن تطبيقات معينة، رأيت أن هذا أبسط من الموجود في الأندرويد.

التحكم في الحسابات:
-الاندرويد يعطي خيارات مزامنة أكبر لمستخدمي حسابات قوقل، (عني شخصيا لا تهمني الخيارات الإضافية هذه)، أحببت في الآيفون التحكم بجهات الاتصال أكثر من الأندرويد. أحببت أني لما أريد حذف حساب بريد معين يسألني هل تريدين حذف جهات الاتصال المحفوظة عليه أيضا؟ هذا عملي أكثر بكثير من الاندرويد.

لوحة المفاتيح:
شكلا الآيفون أجمل وأكثر رقيا، لكن التحويل من لغة إلى أخرى فيه مزعج مقارنة بسهولة ذلك في الاندرويد. استخدم تطبيق ai.type للجالكسي وفكرت أن استخدمه في الآيفون لكن لما رأيته غير مجاني صبرت على الوضع في الآيفون.

المظهر الخارجي:
-لا يعجبني ملمس الآيفون الأملس لأنه ينزلق من اليد بسرعة، انزلق وانفكت الشاشة قليلا وهذه وليست المرة الأولى. على عكس الجالكسي الذي يوفر غلاف خلفي خشن، وصلابة أكبر. وأرى أن كلا الجهازين يحتاجان إلى غطاء يحميهما.
-حجما بالنسبة لي الآيفون صغير جدا، وأرى الأشياء فيه محشورة، وأني محشورة معها، أجد صعوبة كبيرة في الكتابة والقراءة. على عكس الجالكسي الذي يعطني مساحة في الشاشة أكبر. طبعا آيفون plus أرحم بكثير.

المظهر الداخلي:
-أذوب أنا في جمال ورقي الآيفون، خصوصا مع الخط الراقي المستخدم، وعرض التاريخ الهجري مع الميلادي، ولكني رغم ذلك شعرت أن فيه نوعا من الجمود، وحيادية الألوان لم أجد فيها نفسي.
-التطبيقات المصغرة في الجالكسي تمنح مساحة للتفاعل أكبر، وتصميم الجهاز وفق المزاج، مثل إضافة العد التنازلي للأيام المتبقية على مناسبة ما. مواقيت الصلوات، الإختصارات. طبعا الأشخاص العمليين (والرجال) الذين لا يهتمون كثيرا بهذه التفاصيل والجوال عندهم لا يتعدى استخدامه مكالمات، والبريد و الواتس أب، لا يفرق معهم.

الآمان:
-أنا من النوع الذي لا يفضل قفل الشاشة، ولكني أجبرت على البصمة في الآيفون تحاشيا لكلمة المرور مع كل تطبيق أقوم بتحميله، وأعجبني كثيرا، وأحببت سرعة تعرف الجهاز على البصمة، على عكس بصمة جالكسي اس 5 غير العملية بتاتا. لكن سامسونج من هذه الناحية تطورت في الأجهزة الأكثر حداثة، خاصة مع جهاز s8 التي يحتوي على أنواع من البصمات التي تناسب جميع المستخدمين ليست بصمة الأصبع فقط.
-أحببت فكرة أن التطبيقات لا تتحمل إلا ببصمة، وهذا الوضع مع وجود الأطفال خصوصا ممتاز.
-لكن في المقابل أظن أن هذا التركيز على نظام الأمان سلاح يجب توخي الحذر منه، فأحد المعارف قد تم قفل الآيفون الخاص به نهائيا بعد عدد كبير من محاولة أبنائه لفتحه ولما تواصل مع الشركة قالوا له لا حل إلا إعادة تهيئة الجهاز من جديد.

خلاصة:
في المؤتمر الخاص بإعلان جالكسي s8 أحببت كلمة قالها أحد المتحدثين بما معناه يجب أن نكيف هذه الأجهزة لتخدمنا وتسهل علينا ولسنا نحن الذين يجب علينا أن نتكيف معها.
أحب هذا التوجه لدى سامسونج و قوقل معا حيث يسعى كل منهما إلى منح المستخدم الحرية الشخصية وأكبر قدر من الخيارات التي تجعل كل شخص يستخدم جهازه بما يختصر عليه ويناسب شخصيته، ورغباته وميوله.

حقيقة، لا استطع الاستغناء عن الجالكسي أبدا، أراه متقدم على الآيفون بمراحل خصوصا الآن بعد إطلاق جالكسي s8 جهازي المستقبلي بإذن الله، قد أدون تجربتي معه مستقبلا.

أما الآيفون، فأتوقع أنه جهاز مناسب كما ذكرت سابقا للأشخاص العمليين، وفي نظري ايفون plus أفضل.

ماذا عنكم يا أصدقاء، هل لديكم تجربة تنقلونها إلينا..؟
شاركونا وشاركوا التدوينة كل مهتم ()

 

 

أنا أستطيع بحول الله وقدرته

photo_2016-12-15_23-17-56

في ختام تدوينتي السابقة ” ادرس بجهد ولخص بذكاء..” ختمت بوصية لها قصة وخلفها تجربة طويلة أحكيها هنا..

وختاما، أوصي بوصية عزيزي الطالب..
هذه أسباب تبذلها ولكن ليكن نصب عينيك أنك مهما بذلت من أسباب لن تنتفع ما لم يأذن الله بانتفاعك منها ويفتح لك، فسأل المولى دائما من فضله ولا تعجز..

 

أنا من ذلك الجيل الذي عاش ثورة التغيير وتكثيف التوعية في المهارات القيادية وتطوير الذات. وبدأت شغفي بالقراءة في هذا المجال وأجمع كل ما يتعلق به من كتب لا ألتفت إلى غيرها كأن الكتب لم تكتب خارج هذا المجال إلا أن تكون متون علمية أو روايات.

وكنت أتعطش للدورات التدريبية لا سيما “متعة العقل” التي كانت تقام في دبي، وكنت أرى أن خالي محظوظ جدا أنه ملتحق بها (أتوقع أن عمله من أرسله) وكم كنت أطلب منه أن يأخذني معه لكنه كان يصرفني عن ذلك وبيبن أني لست بحاجة إليها، وأنها ولا تناسب سني. وكم كنت أشعر بسبب هروبه بإحباط، وتبقى أمنيتي معلقة انتظر تحقيقها سنة وراء سنة.

لم أكن أدرك إلا في الفترة الأخيرة، أني لم أكن بحاجة إليها فعلا؛ لأنني كنت أتلقاها من أمي كل حين والتي بدورها تعلمتها من الإذاعة وبعض برامج التلفزيون، فكما قلت كنا نعيش ثورة التغيير والتوعية. فكانت أمي دوما كلما رأتني أتخبط في يأسي وإخفاقي تردد علي الكلام الذي حفظته عن ظهر قلب، عليك أن تؤمني بذاتك وقدراتك، وتكوني واثقة.. كانت تصب في أذني هذا الكلام وهي لا تدري إنني أحفظه عن ظهر قلب، وأرى نفسي محل تعليم الناس فيه،لا تلقيه..لكني في الحقيقة لم أكن أدري كيف أحققه!

فبعض المشاكل العقبات التي كان حلها أصعب من أن يكون برمجة عصبية، كنت أشعر أن هنالك أشياء تفوق حجم طاقتي. ثم كيف أؤمن بقدرات إن لم أكن أمتلكها أصلا؟ من أكون أنا حتى أثق بنفسي؟ وأنا لم اكتشف نفسي بعد في ذلك السن ولم أعرفها، فعلى ماذا أستند؟ أنا لا أريد أن أكون نسخة من المكتبرات في مجتمعي.

أشارت أمي إلي بأصابع اتهام بعد أن لم تجدي نصائحها معي: “أنتِ إنسانة ضعيفة الإيمان” وأحيانا تقول “أنت لا تتوكلين على الله” كنت أتمنى أن تقول كل شيء إلا هذا.. أنا يا أمي أصلي الحمدلله، أنا أصوم .. أنا يا أمي..أنا

في الحقيقة لا أتوكل على الله حق توكله..وأنا أعاني في ذاتي كِبَر..ومؤلم هو الوقوع إلى الجرح.

قضيت فترة المراهقة بين كتب التطوير تلك، كانت جميعها تلتفت إلى الذات، قوة الذات، الثقة بالذات، تقدير الذات…وكان هذا شغل عقلي وجل اهتمامي، لم ينبهني كاتب على أن الله هو الذي له القدرة الكاملة وهو الذي يمدنا بالقوة ويفتح علينا.. وأن هذا لا يتحقق إلا بالرجوع إليه، بالخضوع والذل بين يديه، بالإنابة والخشوع والدعاء..بحبه، واليقين به والتوكل عليه صدق التوكل والدعاء، وبذل الأسباب..

لم أعي هذا حتى صرت أحضر دروس في العلم الشرعي تقدمها أستاذة سلفية وسمعتها تقول “النفس ليست محل ثقة” وقفة! ماذا تقول؟ هي بالتأكيد لا تعني المفاهيم التي أعرفها (هذا كلام مخالف لما في الكتب التي تربيت عليها!) ثم مباشرة وكأنها عرفت ما يجول في ذهني تطرقت بالتنبيه من مصطلح خطأ استخدامه “الثقة بالنفس” فالنفس ليست محل ثقة بتاتا.  (إقرأ  وقفة مع “الثقة بالنفس” د.فوز كردي)

حار فكري فلم استطع التميز، هل كنت طول هذه السنين أفهم ما في الكتب خطأ؟ أو أن الكتب كانت تبالغ؟ لم أعرف الإجابة. وأعجب من نفسي لما قلبتها على أستاذتي وأساتذتها (السلفيون) فاتهمتهم بنفسي بقليل من التشدد والانغلاق فأكيد هم لا يقرؤون خارج مجالهم ولا يتفقهون في الحياة. (هذه حجة الجهال تجاه من هم على منهج السلف نستغفر الله مما كنا عليه).

لكن أستاذتي لم تترك في صدري شيئًا عليها، فعلمت مع الوقت أن لها اطلاعا كبيرا يفوق اطلاعي، وهي لها دراسات وبحوث نفسية وتربوية وكانت تستشهد لنا من كلام علماء النفس والتربية ما فيه فائدة ونفع ولو كانوا غير مسلمين، وأيضا ذكرت لنا حضورها لدورات تقام للأزواج من باب تقيمها لها خلسة، وحذرتنا من أن نحضر للجهلة الذين لا يبنون أحكامهم إلا على الرأي، ليس لهم من العلم الشرعي شيء، وتأخذهم الأهواء، يشحنون بتلك الآراء العقول وكم تسببوا بهدم بيوت وتفكك أسر.

وسمعتها تشرح لنا معنى “لا حول ولا قوة إلا بالله” وذاب قلبي في هذا الشرح
ثم تأملت الأدعية النبوية: ” اللهم إني أستخيرك بعلمك ، واستقدرك بقدرتك ، وأسألك من فضلك العظيم ، فإنك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب” رواه البخاري
“اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا ، و أنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا” صححه الألباني

وكانت تقرب لنا المعاني بوضوح أكثر بكثير من تلك الكتب، وبينت لنا ضرورة أن ينزل المرء نفسه في منزلته، مثل أن يقبل العالم أن يوصف عالما أو شيخا.

وصرت أقلب بين كفي الكتب التي فيها أعمال القلوب وإعمار النفوس من كتب قديمة وحديثة ككتب ابن القيم، وكتب الشيخ محمد حسين يعقوب، وأقف عند جمل عديدة أقول في نفسي: “سبق هؤلاء علماء النفس بكثير! وجاؤوا بالمعلومة على الوجه الصحيح“. ووجدت في كتاب واحد من كتبهم ثقلا في المحتوى يغني عن كل تلك الكتب التي في مكتبتي تزدحم.

واستعدت شريطا من الماضي لما حضرت مع صديقة دورة في الاستعداد لرمضان وذكر لنا الشيخ حديث “لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة كبر” (رواه الترمذي) وضرب بذلك أمثالا..

انهارت صديقتي بعد سماعه، كانت خائفة، بدا لها أن ما كانت تمتدح بذاتها من ثقة حقيقته كبر، وكنت بجهلي أحاول أن أوصل إليها أنها تبالغ -أزين لها بجهل- وأقرأ عليها ما لدي من تعريفات لثقة النفس في الكتب وأحاول تفسيرها لها وتحليل ما بين النصوص فلا أجد لسؤالها جوابا بل أزيدها تخبصا..

وجدت حياة قلبي في العلم الشرعي، ومعنى العزيمة والتوكل.. وتعرفت إلى الله جل جلاله بأسمائه الحسنى فدرست اسم الله الفتاح، وأبحرت في اسمه الوكيل.. وآمنت باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل أعطى، وعرفت معاني اسميه الرب، واللطيف، وكيف أنه يدبر شؤوننا ويرزقنا..

وتأدبت في ألفاظي، فبعد أن كنت أقول (أنا استطيع، أنا أقدر، سأحصل، سأفوز) تطبيقا لما في كتب الذات، صرت أضيف إليها (بعون الله، بإذن الله، إن شاء الله، بحول الله وقدرته، مستعينة بالله)، وتعلمت ضرورة الدعاء، وأدب الدعاء، وأن أخضع بين يدي المولى أسأله توفيقه وفتحه فيما أن مقبلة عليه، وفي حياتي كلها.

وتعلمت أني أبذل الأسباب، وأن الأمر كله بيد الله، مهما بذلت، فإن شاء فتح علي أو حرمني، إن شاء قدم لي ورزقني وإن شاء أخر عني لحكمة يعلمها ولا أعلمها. وكم من أرزاق رزقني الله إياها بدون أن أسعى في تحصيلها بتعب، سخرها لي وهيأها، وكم من أماني سعيت وراها بجد، حرمت منها لحكمة.

وبالعلم الشرعي قوت شخصيتي، وعرفت معنى الثبات، وقوة الحجة، والخطأ أين يكون ولماذا هو خطأ..وعرفت حجم فداحة أن نؤمن بمبدأ ثم نبحث في الشرع عما يوافقه مأولين النصوص على ما يوافق الهوى! تبًا من جهل كنا عليه، تبًا لأفكار تعطل العقل وتحجب النور.

فكم عشنا سنوات نؤمن بالطاقة! بل ونستدل عليها أنها إعجاز ونسجد ونحن نستشعر تفريغ الطاقة السلبية وأنها تنجذب إلى الكعبة! وكثيرا ما كان يشغل تفكيري وأنا بطبيعتي أحب الفيزياء، سؤال كيف تمتص الأرض الطاقة وأنا أصلي في الطابق العلوي؟ كيف المسار وهل تتأثر بالعوازل؟!! لم أكن وقتها قد درست الفيزياء حتى أتسائل أيضا كيف تصل إلى الكعبة وفي الأرض تضاريس ومقاومة كبيرة؟

وماذا عن قانون الجذب! هراء الجذب، تضييع الأوقات بالأماني والحصيلة لا شيء!
وكنت أظن أني أبالغ في موقفي تجاه كتب الذات والدورات حتى تأكد لي هذه السنة وأنا في عقر داري وخلال وقت فراغي، وصلتني رسالة إعلان من ابنة عمي عن دورات باسم متعة العقل (اون لاين) ولا أدري هل هي مرتبطة بتلك التي كنت اطمح إليها قبل عشر سنوات أو مجرد تشابه أسماء، لكن هذا الاسم يحمل ذكرى بها سرحت، ورغم أني لم أشعر بحماس كبير تجاهها لأني شعرت أني وصلت إلى اكتفاء وغلب على ظني أن ما سأسمعه تكرار، قررت أن أدخل ولا اتسرع في الحكم، وشجعت نفسي فلربما استفدت شيئًا جديدًا اكتسب منه خبرة وأطور فيه من ذاتي، فلعلهم مثلا يتحدثون في القيادة أو الإدارة أو مهارات التفكير أو الابتكار! وفي ذات الوقت أحقق حلم الطفولة.

كانت ثلاثة محاضرات دخلت في منتصف المحاضرة الثانية، صدمت! حاولت أن أستمر في الاستماع حتى لا أكون قد تعجلت في الحكم، لا فائدة، كدت أجن من الكلام الفارغ التي يُملأ به الوقت ويعطى أكثر من حجمه! وتسمى دورة في متعة العقل! بل هي استهزاء بالعقل. بديهيات الحياة، يلقيها المقدم على أنها قوانين ويكررها ليحفظوها ويتابع من سها! لم أتحمل الهراء الذي يصب في الأذن وتعجبت من المشاركين المطبلين الذين يملأون وقتهم بكلام فارغ وثم يخرجون بفائدة يمكن أن تختصر بتغريدة يكتبها شخص من العاوم. أغلقت النافذة وكتبت لابنة عمي التي كانت حاضرة عجبي فقالت: “ويحك هذا الهراء ليس أسوء من سابقه، فالدورة الأولى كان موضوعها العلاج بأسماء الله الحسنى، والمغالطات فيها كبيرة” !!!!

ومن أعجب ما أسمع، يشيب شعر رأسي منه لما أقول لخريجي برامج الإذاعة، ويحك هذا الدواء ليس هو علاج مرضك، فيقول يكفي أنني أعتقد به علاجا..

وأختم بهذا الموقف الذي مررت فيه:

أقدمت يوما على اختبار مصيري، وكنت متيقنة أن مستواي لا يكفي لاجتيازه خاصة وأني رسبت في كل الاختبارات التجريبية قبله. دعوت الله باسمه الأعظم وتوكلت عليه.

عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا وَرَجُلٌ يُصَلِّي ثُمَّ دَعَا ” اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ ” ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَقَدْ دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى ) . رواه أبو داود وصححه الألباني

عن بُرَيْدَةَ بنِ الحُصَيْب أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ ” اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ” ، فَقَالَ : ( لَقَدْ سَأَلْتَ اللَّهَ بِالِاسْمِ الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ ) .رواه الترمذي

خرجت من الاختبار وأنا اتوقع الرسوب وأفكر في ما بعد الرسوب وكيف علي أن أتصرف؟

ظهرت نتائج الاختبار كوابل على رأسي لما رأيت أني لم آت بعلامة النجاح فحسب بل تجاوزتها .. كيف؟ ماذا؟ لا أدري .. كل الذي أدري أن الأمر كان أكبر من مجرد قدراتي .. فوالله لو أني وكلت إلى نفسي وخدعتها بقوانين الجذب وكلمات الثقة بالنفس ما نجحت قيد أنملة.

 

أتمنى أن تكون رسالتي قد وصلت في هذا المقال على وجه التحديد للآباء والمعلمين المربين، لا تكونوا خديعة التزييف، اغرسوا في قلوب أبناءكم المعاني الإيمانية الرفيعة. في كل مرة تحاولون فيها رفع معنوياتهم ذكروهم باستشعار ربوبية الله ولطفه ومعيته، حذروهم من أن يكلوا إلى أنفسهم ويعتقدون بإمكانياتهم وقدراتهم وينسون الاستعانة بالله.

 

ادرس بجد ولخص بذكاء، مستخدماً مهارات التفكير !

 

shutt63563-1024x683

تدوينتي اليوم إهداء للطلاب الأعزاء المتوجهين إلى مدارسهم أو جامعاتهم بحماس، حريصين على الاجتهاد آملين بنيل التفوق وأعلى مراتب العلم.

صديقتكم الخريجة تكشف مهارات اكتسبتها أثناء تجربتها وندمت على إهمال استخدامها في أولى مراحلها الدراسية.

وأستطيع القول أنها بعد توفيق الله سبب تفوقي، ورفع مستواي من الجيد جدا إلى الامتياز.

المشكلة:

ولله الحمد، كنت طالبة ذكية، متوفقة، رزقني الله بدماغ يسهل عليه الفهم والاستنباط والتعامل مع الأرقام، يسهل عليه حفظ ما يحتاج إلى فهم أو يصاغ حسب الفهم، لكن كان يؤرقني أنني لم أكن أحصل على الدرجات الكاملة خاصة بعدما أكون قد شددت عزمي وبذلت قصارى جهدي، كأن الشيء كان فوق نطاق قدراتي وطاقتي.وكان ملاحظا علي أنني أحقق نجاحا باهرا خلال التقويم الدراسي ثم في الاختبارات النهائية ينحدر مستواي بشكل كبير.

واستنتجت لاحقا أن مشكلتي كانت تتحور في أسلوب الدراسة الذي اتبعه، فكان من الأخطاء التي ارتكبتها:

– عدم انتباهي على معلومات، وتجاهلي لأخرى ظنا مني أنها غير مهمة.
-اعتمادي على الفهم واستهانتي بالحفظ، فما هو مفهوم أحفظه، والباقي لا اكترث به.
-تأخير مراجعة الدروس حتى ليلة الاختبار حين تكون أغلب المعلومات متفلتة وكأني أدرسها من جديد لأول مرة.

بعد تغيير أسلوب الدراسة التي كنت اتبعه، لاحظت تلاشي هذه الأخطاء، وصار التميز الذي كنت اعتبره من المستحيلات حقيقة أعيشها.

الحل المثالي:

لما كنا في الثانوية، كانت لدينا معلمة تقدم دورات في أساليب الدراسة، وكانت تنصحنا دائما فتقول الطالب الناجح هو الذي يدرس أولا بأول، فكل درس جديد يأخذه يعود إلى المنزل يراجعه ويلخصه ثم يضع التلخيص في ملف حتى لما يحين وقت الاختبار يكون دوره فقط مراجعة ملخصاته وسيمر عليها وقتها مرور الكرام ولن يحتاج إلى جهد كبير يبذله ليلة الاختبار.

راقت لي نصيحتها كثيرا حتى قررت أن أطبقها وأكون بذلك طالبة مثالية.. ولكن! المثالية الزائدة هذه لم تكن تناسب الظروف التي نمر بها إذ أننا كنا نختبر يوميا اختبار تقويم، ومطلوب منا فوق ذلك مشاريع وتقارير. ثم إنني إنسانة أحب أن تكون عندي أوقات لذاتي، وممارسة هواياتي وأرى الحياة أكبر من أن تكون دراسة×دراسة.

وضيع علي أنني عندما كان عندي الوقت لأن أبدأ تلخيص درس ما، أقول: هذا درس سهل، أذكره، ولا توجد فيه معلومات كثيرة فماذا ألخص!

الحل الشخصي:

أنا أدرس مادة الأحياء ذات يوم -مستمتعة لها-، كنت أرى في الكتاب تشعبات وتفاصيل دقيقة تحتاج إلى فهم وحفظ معا، وكانت الكمية كبيرة جدا، وأغلب الدروس أشعر كأنني لم أحضرها مع المعلمة وذلك لأنني لم أكن أدرس أولا بأول.
شعرت أني أحتاج إلى أقرأ معلومة معلومة وأشرحها لنفسي مع فرز المعلومات وتوزيعها في خرائط ذهنية وجداول مقارنة وتلخيص المعلومات الكبيرة على شكل نقاط أو أسئلة وأجوبة.

فاشتريت دفترا طويلا بدأت اكتب فيه بالألوان، فصرت ألخص درسا تلو درس مستخدمة شيئا من مهارات التفكير – هذا كله ليلة الاختبار- وحرصت على أن لا تكون هنالك معلومة إلا وكتبتها سواء كانت صغيرة أو كبيرة ولما انتهيت راجعت ما كتبت وحفظه ثم نمت.
جاء الاختبار صباحا وكان بالنسبة لي سهلا جدا بالنسبة لي، ثم تفاجأت بالعلامة الكاملة!

ثم في الاختبار الثاني كررت نفس الأسلوب، وحصلت على العلامة الكاملة!
ثم لما جاء الاختبار النهائي، ذاكرت الكمية التي لم نختبر فيها -بنفس الأسلوب- وراجعت ملخصاتي السابقة فحسب.
وجاء الاختبار سهلا، وحصلت على الدرجة الكاملة.

ولم يكن هذا فقط في مادة الأحياء، فحتى المواد الأخرى التي اتبعت فيها نفس الأسلوب ارتفع مستواي فيها كثيرا، واعتمدت هذه الطريقة في الدراسة حتى لما دخلت الجامعة.

التطبيق في الجامعة:

في حياتي الجامعة احتجت إلى تطبيق نفس الأسلوب، وساعدني ذلك كثيرا، خصوصا أن الدراسة كانت باللغة الانجليزية وكنت بحاجة إلى أن أتمرن على الكتابة لوقت الاختبار. أيضا استفدت من هذه الطريقة بشكل أكبر في التركيز والفهم والتفريق بين المعلومات، فقد كان الأساتذهم لا يهتمون كثيرا بالترتيب؛ فقد كنا ندرس من عروض باوربوينت مطبوعة ولا نفتح الكتب. ولأن ملخصاتي كانت بمثابة التخليص للملخص وكنت لا أضمن أني قد كتبت جميع المعلومات في ملخصاتي، كانت طريقة دراستي للاختبار النهائي هي أن أفتح الملخص والعرض معا، فأقرأ من العرض استرجع المعلومات، وأتأكد من أنني كتبتها في الملخص كأنني ألخص من جديد، ثم أراجع الملخص وأحفظه، قبل أن انتقل إلى الكمية التي تليها.

لم أندم على شيء خلال دراستي حقيقة حجم ما ندمت على إهمالي لتلخيص بعض الدروس، أو عدم احتفاظي بتلاخيص قمت بها؛ سبب ذلك لي هدرا في الوقت والجهد ودخلت اختبارا بدون مراجعة بعض الدروس فلو كنت محتفظة بالتلخيص لفرق ذلك كثيرا. عرفت بعدها قيمة تلاخيصي وأنها كتز يجب المحافظة عليه صرت أحرص على تدبيسها بظهر العروض كي لا تضيع.

ومن مميزات اتباعي لهذا الأسلوب في الدراسة:

  • كما ذكرت سابقا، ارتفع مستواي ورأيت العلامات الكاملة تمطرعلي بكل سهولة.
  • لخصت دروس غزيرة المعلومات في صفحات معدودة بل الأدهش لخصت فصلا كاملة في صفحة واحدة فقط بدون استخدام نصوص. (التفاصيل آتية)
  • إجابات أسئلة الاختبار هي نفسها النقاط التي قمت بفرزها سابقا، وكأن المعلم اطلع على تلاخيصي واختار الأسئلة منها.
  • أسئلة المقارنة التي تحتاج إلى استرجاع معلومات من أكثر من صفحة والتفكير في أوجه التشابه والاختلاف جميع الطالبات كن يستغرقن وقتا فيها ويجبن بسطور عديدة. أما أنا بثوان كنت أجيب عليها، وبأقل عدد من الكلمات، وذلك فقط بإعادة رسم الجداول التي رسمتها قبل في تلخيصي. وبمعنى آخر الوقت الذي استغرقنه هنّ في التفكير بالإجابة أثناء الاختبار كنت قد استغرقته قبلهن خارج الاختبار، وهذا فيه استغلال لوقت الاختبار وتخفيف من التوتر.
  • لا استغرق جهدا كبيرا ووقتا طويلا في مذاكرة الاختبارات النهائية، -لدرجة أني أشك أن هنالك خطأ ما -. ولكن هذا كان يخفف التوتر بشكل كبير ويلغي قضية السهر، وينعش الحياة.
  • في اختبار الثانوية العامة، تفاجأنا باختبار من الاختبارات جاءت فيه الاسئلة من بين السطور وخرج أغلب الطلاب يشتكون، بينما أنا كنت بفضل الله ثم بطريقتي في الدراسة تمكنت من الفوز بالتحدي والعثور على أغلب الإجابات في ذاكرتي.

المهارات المستخدمة في التلخيص:

 

على الطالب أن يعلم أنه من المهم التخليص بذكاء، فليست العبرة باختصار العبارات أو أخذ المهم منها، بل أيضا عليه أن يربط بين المعلومات ويعمل على تحليلها.
هذه بعض المهارات التي استخدمتها في فرز المعلومات، عرفت متأخرا أنها تسمى مهارات التفكير ولها دورات وتدرس.

– مهارة ترتيب المفاهيم.

تصنيف الأشياء من الأكبر إلى الأصغر، الأقدم فالأحدث، الأبطأ إلى الأسرع، الأرخص إلى الأغلى، الأدنى إلى الأعلى وهكذا.. حسب المعلومات المذكورة في الدرس.

وهو سؤال يكثر طرحه في الاختبارات.

مثال1: أثناء دراسة مادة كالتاريخ تمر عليك وقائع كثيرة وأحداث، أو أسماء حكام مروا على دولة معينة، فلا بأس أن تخصص مساحة جانبية في الورقة وتسطر أسماؤهم بدون التفاصيل الأخرى.

مثال2: مجموعات من الحيوانات في مادة الأحياء ذكر في الكتاب أطول عمر يعيشه كل حيوان، يمكن ترتيب أسماء الحيوانات على جنب الصفحة من الأقصر عمرا إلى الأطول.

-التلخيص على نقاط.

أبسط طرق التلخيص وأكثرها شيوعا، أن تكتب العناوين كنقاط، وأسفل كل نقطة المهم منها.

– خرائط المعرفة أوالخرائط الذهنية.

من أهم المهارات التي يجب على الطالب أن يكون متقنا لها، ولا يتردد في استخدامها. فهي أفضل وسيلة لربط المعلومات وتذكرها، كما أن أغلب المعلومات في الكتب تستدعي استخدامها. ويتم فيها ربط المعلومات إما بشكل هرمي من الأعلى إلى الأسفل. أو على شكل محوري كالخلية المتفرعة، وينصح بأن تكون ملونة، وغنية بالرسوم.

1

-المقارنة

إيجاد أوجه التشابه والاختلاف عموما أو وفق معايير محددة، حسب المعلومات المتوفرة. وتكون إما برسم جدول أو برسم الدوائر المتداخلة.

-الرسوم البيانية

من الجميل جدا أن تحول الكلام المكتوب إلى صور تفهمها، وكم من صورة غنت عن فقرات من الشرح.

نتيجة بحث الصور عن ‪mobile communication diagram‬‏

*الصورة من قوقل

هل استخدم تلاخيص زملائي؟

استخدام تلاخيص الآخرين في نظري يسبب تشتت فجزء كبير من المعلومة يثبت ويسهل تذكره عندما يكون قد كتب بخط اليد. فالعبرة ليست بأن يكون هنالك تلخيص، بل بالتمعن في القراءة التي يقتضيها التلخيص، وأن يخرج التلخيص بالأسلوب الذي تفهمه أنت شخصيا، ويكون تذكر المعلومة التي كتبت بخط اليد أفضل بكثير من معلومة فقط قرأت بالعين. كما أن تلاخيص زملائك لاسيما المتوسط مستواهم قد لا تكون مستوفية وتحتوي على أخطاء.

هل ألخص باستخدام الحاسوب؟

لا شك أن التلخيص بخط اليد أثبت للمعلومة وأسهل في تذكرها، ولكن أحيانا يكون استخدام الحاسوب مهم ويقوم بدور تعجز عنه اليد، إذ أنه أسهل وأسرع في تجميع المعلومات مع بعضها لاسيما إذا كان الكمية كبيرة جدا لا تستوعبها ورقة. والطالب وقت المذاكرة سيعرف الأنسب بالنسبة له حسب الكمية ونوعية المعلومات.

عني مثلا، استخدمت موقع Mind Map في تلخيص درس طويل جدا عن المذاهب الفقهية على شكل خريطة ذهنية. واستخدمت الرموز والصور والألوان لاستعادة المعلومات بشكل أكبر وعدم خلطها ببعض. المشكلة التي  واجهتني فقط: هي أن الخريطة كانت أكبر من أن توضع في صفحة A4، فكان حجم الخط بعد الطباعة صغير جدا.

1

أروع ملخص قمت به، كان في مادة الجيولوجيا (علم الأرض) لخصت وحدة الأحافير كاملة في جدول بحجم صفحة الـ A4 وهي وحدة مليئة بالمعلومات المتشابهة لم أكتب في الجدول سوى أسماء العصور أو أسماء الأحافير، واستبدلت المعلومات جميعها بالألوان والرموز.

يؤسفني أنني لم أعد أحتفظ به، ولا أذكر تفاصيله جدا ولكن بشكل عام، كان في الوحدة مطلوب منا مثل:
حفظ العصور بالترتيب..
حفظ كل أحفورة وأي مجموعة تنمي ومن أي عصر إلى أي عصر كانت موجودة، والكائن الذي تخصه في أي عصر عاش.

هذه التفاصيل كلها حفظتها كما في هذا المثال:

وفي الصورة التالية إحدى ملخصاتي الجامعية، وقد استخدمت الجدول في فهمٍ لـمثال على IP4 datagram format

قبل الجدول كانت هذه طريقة المذاكرة:

 

 

للاستزادة عن هذا الموضوع أكثر:

انصح بالقراءة عن مهارات التفكير من المتخصصين فيها
وقد استفدت شخصيا في كتابة هذه التدوينة من دورة مهارات التفكير المؤرشفة في رواق قدمها: د.صلاح معمار.

 

وختاما، أوصي بوصية عزيزي الطالب..
هذه أسباب تبذلها ولكن ليكن نصب عينيك أنك مهما بذلت من أسباب لن تنتفع ما لم يأذن الله بانتفاعك منها ويفتح لك، فسأل المولى دائما من فضله ولا تعجز..

أروى وإثراء المحتوى

لو أن لي حبرًا من عسجد ربما كنت قد غمست ريشتي فيه لأسطر هذه الكلمات إعجابًا وتقديرًا بالسيدة الجميلة التي تعتبر أنموذجًا يا حبذا الاقتداء به.

لعلي مثل غيري عرفت أروى العمراني بعد الحادثة الأليمة التي مرت بها. ولعلي تابعتها بغير اهتمام بجديدها في الوقت الذي لم تكن اطروحاتها تقع ضمن دائرة اهتماماتي التي لم تكن تتعدى الجامعة و أراسيل.

ولربما كان زهدي في متابعتها ظنا مني أنها اكتسبت شهرتها من شهرة والدتها كحال كثير من مشاهير الإعلام اليوم.
لكني رأيت في أروى شخصية مستقلة تماما، بَنَت نفسها بنفسها وتفردت في ظهورها، وذلك لما شاء الله أن تتسع دائرة اهتماماتي لتشمل منزلا وأسرة، وأصبحت ربة المنزل التي تبحث عن حلول جديدة ومبتكرة آبيةً بذلك أن أكون نسخة من أمي عن جدتي. ثم رأيت أني أحمل الكثير من الأفكار والأسئلة، وأتعجب لما أجد الأجوبة لدى أروى دون الحاجة لأن أطرح عليها الأسئلة مباشرة!

فكم هو شعور جميل لما تختصر علي أروى المسافات وتكفيني هم السؤال أو البحث بمجرد  تشغيل السناب شات -وعلى قلة ما أفتحه- فأجدها تشرح ما أنا بحاجة إليه.

وعلى الرغم من أن لأروى شبيهات كثيرات في وسائل التواصل، أرى أروى من بينهن نجمة لها شعاع منبثق يخطف الأنظار؛ فأروى تتفوق عليهن جميعا في نقطة شديدة الأهمية
وهي أنها لها مدونة، ومدونتها تقدم إثراء كبيرا في المحتوى العربي على الشبكة.

إننا لنشعر بالأسى لما نبحث باللغة العربية فلا نجد محتوى موثوقًا ومفهومًا ونضيع أوقاتنا بين الصفحات في البحث عن معلومة كاملة ومفيدة.
في حين أننا لو بحثنا باللغة الانجليزية نجد المعلومة سريعا، نجدها مختصرة أو مفصلة، في مقال أو صورة أو فيديو. شيء مبهر حقيقة، ويشعرنا بالغيرة والغبطة.

أرمق مدونة أروى بعين الإعجاب لما أرى تدويناتها تخرج لي في أولى نتائج البحث وأجد تدويناتها شاملة وتجيب على جميع الاستفسارات.
فهي لا تُشكر فحسب على أنها تثري المحتوى العربي في الموضوع بل لأنها تجعله شاملا موفرة بذلك علينا عناء البحث عن جميع الإجابات في فوضى المنتديات أو المواقع المزحومة بالإعلانات.

ثقافة التدوين في المدونات للأسف ليست منتشرة لدينا نحن العرب، ولا ندرك أهميتها، فأنا شخصيا على مر السنوات كنت أظن أن المدونات تهم الأدباء والكتّاب أكثر من غيرهم!
لكنني اليوم أدرك أننا نحتاج المدونات في كل شيء، نحتاجها في كل المواضيع، نحتاج أن تكون هنالك صفحات على الانترنت مفهرسة ومصنفة يستطيع الجميع الوصول إليها.

فإننا لا نفتقد إلى التدوين، بل إلى المدونات.. الكثير اليوم يدونون لكن في غير الأماكن الصحيحة للتدوين.
يدونون على الانستقرام؟ على التلقرام؟ يدونون حتى في ال ask !
هَم البعض منهم التدوين في مكان بسيط، في متناول الجميع، سريع الانتشار،

لكنهم لا يدركون أن معلوماتهم للأسف مع مضي الأيام تطوى ويصعب إلتقاطها والرجوع إليها من جديد، ولا تصل إليها محركات البحث بشكل سليم.
فيا خسارة للجهود التي تبذل ولا تفيد إلا بشكل قليل.

أتمنى أن يقتدي الجميع بأروى فأروى بالنسبة لي مرجع، ومدونتها تسهل علي مشاركة المعلومات مع الصديقات في كل وقت وحين.

سماجة جلطتني

image

تغريدة استفزتني وأثارت ما بداخلي حتى قررت أن أنصرف عن دروسي وأسجل هذه الملاحظة..

لماذا دائما يصور الأب في المجتمع الخليجي على أنه لا يجيد إلا الصراخ وحمل العصا وبالمثل الأم أيضا لا تجيد إلا أن تكون صاحبة طلبات من البنات والصبيان مع شتيمة لابد أن تطلقها؟

هل آباؤنا معروفون بالجفاف إلى هذه الدرجة أم أننا جيل لا يجيد إلا المشاكل وإغضاب الوالدين لدرجة أن صارت الشتيمة عالقة بنا؟

تجولت في حسابات الانستقرام لمواقف يرويها أصحابها وأخرى لمقالب من النوع التي تقول أكتب لأبوك أو أمك في الواتس أب كذا وصور ردت الفعل..

فلاحظت تكرر ردود الأفعال واستخدام كلمات مثل: انجلدت، روح البقالة، غسلي الصحون..

ومن شدة تكررها حتى صار عندي اعتقاد أقرب إلى اليقين أنها مبالغات وتأليف وتمثيل لإضحاك الناس وزيادة المتابعين..

أنا أبدا لا أرى أنه من الارتقاء أن نصور مجتمعنا كمجتمع جاف المشاعر، منعدم الحوار، غليظ في التعامل، بذيء الألفاظ وإن كان ثمة من ذلك فيه فهو نوع من جلد الذات وإحباطها والتعميم .. بل هو أيضا كشف لستر البيوت وستر الذات..
فأنت يا صاحب القصة الذي ذكرت في آخرها أنك تلقيت أنواع الجلد بل ربما صورت لنا صورة من التعذيب أفضع مع علمي بمبالغتك في تصوير الموقف، كان بإمكانك أن تكتفي بالقصة دون أن تذكر ما حصل بعد ذلك ..

وأنت يا مؤلف النكته السامجة هذه أهنت مجتمعا وألبسته ما ليس فيه بعد أن أهنت نفسك وشوهت صورة أبوك ولا أظن عاقلا يفعل ذلك..

ثم ألم يسعك أن توصل الفكرة الفاشلة هذه دون أن تستخدم شتيمة؟ أرى تساهلا كبيرا في هذا الموضوع من قبل الشباب الذي يتنافسون في النكت لتبدوا كل واحدة أقوى من الأخرى..  ففي الحين الذي يسعى آباءٌ ومعلمون على تقويم أخلاق مجتمع، فيعلمون أبناؤهم أن هذه الكلمات لا تصدر إلا من أشخاص غير متربين.. يأت أصحاب هذه النكت ورواه القصص فيصورون أن الآباء هم الذين هم النموذج والقدوة ومصدر التربية هم بشكل عام من يستخدم هذه الألفاظ!!

أنا أعتقد أنها إساءة يسيء بها ابنٌ أباه أن يخبر الناس أن أباه كان يشتم

وأقول كلمة أخيرة: هب أنك شخص من بلد/مجتمع/ثقافة أخرى، ما هي الصورة التي ترسمها في مخيلتك عن مجتمع جله يصف نفسه بهذه الطريقة؟ وثم كيف سيكون احترامك له؟

ثرثرة

مضيت بين أروقة المدونات أتصفح هذه وأرى تلك وينتابني حنين وشوق كبير، أكتب هذه الكلمات الآن كطفل يمسك القلم لأول مرة يسطر حرفا فآخر ويحاول أن يكتب كل حرف بأكثر ما لديه من إتقان..
لا موضوع عندي في هذه التدوينة غير أني أحببت أن أثرثر هنا..
توقفت عن التدوين عندما لم أشعر أن ثمة شيء في حياتي يستحق التدوين، أو ربما لا خلجات في قلبي تحثني على استخراجها.. والحقيقة أن ثمة أشياء كثيرة مررت بها كتجارب وإنجازات ومشاعر لكن لم أفكر البته أنه يمكن تدوينها!
كنت أترقب فحسب ذلك الشعور الذي ينتابني كنشوة أقول فيها نعم هذا شيء يستحق التدوين! والحقيقة أن هذا الشعور ما كان ليأتي وأنا أضع التدوين على حافة النسيان .. وحتى إن أتى أطويه مع سجلات التأجيل حتى تخمد الهمة..
أحب التدوين والكتابة ككل، فهي دوما تنقح تفكيري وترتب أفكاري..وتجعلني أرى الأمور بجوانب أخرى، وأخرج بعدها إنسانة أكثر إنسانية، مثالية، تفاؤلا وسعادة ..
مررت قبل أيام على إعلان مسابقة للقصة القصيرة.. يا للحماسة فرصة جميلة لتحقيق حلمٍ طالما تمنيته
بدأت عصفًا ذهنيًا، ولكن ما الذي حدث؟ دماغ ضيق الأفق..إنه لا يرى إلا محيطه ..
محيطه؟ ماذا لو كانت القصة أمزج فيها من حياتي فلربما استطعت التعبير وكانت أكثر إبداعا.. أمسكت بالقلم في محاولة تسطير أهم السمات في شخصيتي، أو مراحل، أو ذكريات، أو الإنجازات في حياتي..
أتذكر قبل عام فعلت هذا الشيء نفسه! وكان التدوين إحدى السمات .. بل إنني شرعت مستلهمة من هذه السمة في كتابة قصة بل قصتين ووضعتهما في مجلد بعنوان كتابات قيد الإنشاء.. وما زالت قيد الإنشاء إلى يومي هذا..
فتحتهما علني استلهم منهما، حاولت تسطير حرف في استكمال إحداهما ولكن هيهات، كيف ترضى عني الحروف وأنا التي جفوتها منذ زمن؟
الحل في القراءة، إنها هي التي توسع المدارك وتحث الخيال وتنقلنا إلى عوالم أخرى فتقوى حروفنا.. إنني أدرك ذلك منذ زمن، ولكن بطيئة في التنفيذ..
مسحت الغبار عن الكتب وأنا أعيدها إلى المكتبة واحد تلو الآخر بعد أن أفرغتها عند صيانة غرفتي.. وتقع عيناي على المجموعات الكثيرة من كتب القصص القصيرة التي لم أدخر مالا ولم يعتريني أسف على اقتنائها .. بل إنني كنت مسرورة أنني فزت بالحصول على آخر النسخ المطبوعة منها (إصدارات وهج الحياة)
إنني أعلم يقينا أن هذه القصص قد لا تكون جميعها بالمستوى الذي يصل إلى كبار الكتّاب، ولكني أرى فيها دافعًا ودفئا عندما أتذكر أن كاتباتها كنّ في نفس عمري اليوم لما كتبنّها ..
من بين الرفوف اخترت رواية أقرؤها وقد عزفت عن الروايات لزمن طويل؛ فأنا أرى أن قراءتها مشروع يحتاج إلى دراسة لأنها سوف تسرقني من الواقع والدراسة..
أمسكت بالرواية وهممت بقرائتها.. وكانت تتصف بالسلاسة..فلما انهيتها وأنا أقلب آخر صفحة منها قلت لنفسي: ما ضرني لو يومًا كتبت مثلها؟
الكتابة فن وتحتاج إلى عناية ولكن عزيزتي نفسي، هي ليست بالصعوبة التي تتصورينها .. فقط ضعي لنفسك هدف ..
الآن ما الفائدة التي جنيت من هذه الثرثرة؟
كنت بحاجة حقا إليها.. لأنني..لأنني بمجرد الشروع فيها أفكار لتدوينات مفيدة خطرت على ذهني .. !
يا ترى هل ستتشكل فصولها أم تضمحل؟